الساعة الثانية صباحا
لم يفلت الخيط ذلك النساج..
متكئا على أ ريكته الأثيرة
يحصي عدد القتلى
بايقاع قس قروسطي..
لا مصابيح في بهو الكاتدرائية..
لا أيقونة المخلص..
لا شقشقة مفاتيح الجنة..
غير أوركسترا المحو الليلي..
اللعنة خفافا طاروا بأجنحة الليبدو
الى نهايات مريرة..
أصغي الى دقات قلبه
تتناثر فوق رأسي
الساعة الثانية صباحا
ذئب يغني فوق تلة رأسي
تزرب من عينيه المتلعثمتين
مكعبات الضوء..
يخطط لسرقة أسرار المارة النائمين..
بينما ذئاب الليلة الفائتة
تتقاسم غنائم ذكرياتي المتعفنة
تحت سريري..
الساعة الثانية صباحا
لص يقفز من شرفة كتفي
الى فراغ الميتافيزيقا
تتكسر فطنته مزقا مزقا
مثل زجاج الروح في الهاوية..
بيتي قارب هادئ
أحصد موجات هواجسي
بمنجل..
مسافر الى لامكان..
تتبعني وحوش غرائزي
مثل سمك الماهي ماهي..
جارتي التي تشكو من عضة النهار
من داء المرتفعات..
تنام حزينة في الحديقة
أيها الشجرة هل أنت أخت يانيس ريتسوس ..؟
الساعة الثانية صباحا
لم تسقط ورقتي بعد
لذلك سأرتكب مزيدا من الحماقات
سأرمم طوابق روحي المنهارة..
أجلب نجوما نادرة الى دار الأوبرا
أ كتب تقارير مهمة لأطفال
لم يولدوا بعد..
مثل مصارع ثيران ماهر
سأقاتل جنود الساعات الهرمة.

