آخر شروق..للفرح
بقلم / هنده السميراني- تونس
يرتديني صوت شرب من نهر الحنين فأتعرّى من لباس الشّجون برهة من يقين أنّك سمفونيّة عشق أزليّ، ينقشع ضباب السّكون المخيّم على الرّوح أمدا..ويهمي من عيون الوله المعتّق في أحداق الهوى مزن كيان يروي جدبا أصاب أديم فؤاد ضاقت شرايين الحياة فيه حينما أفل نجمك!! يتسرّب همسك، لا يلوي على صخب الصّمت يدوّي في عالم شوّهته الخرائط، يلتحف السّواد ويأبى للصّبح السّفور..يلج إيقاع اللّهفة في مسامات جسد أوهنه غياب ركب ألف رحيل دون أوبة..! وترتعش أنامل الوجد تتهيّب أن تداعب خدّا لفحه هجير التّنائي، تتلعثم الحروف على شفاه تفترّ عن ابتسامة الحلم: أن يأوي إليك نبض سكن في أعالي الأوهام دهرا وتاق أن يلتحم وأنفاسك حين ترتّل آيات الخشوع في محراب البّوح نذرت فيه تطهّرا من الكلوم..
وفي أخر شروق للفرح، تأنس إليك الرّوح سرقت شعلة الهيام احترق بها نجم ما ملّ أن يديم في سجن الضّلوع المقام وأراها من عيني الكآبة تذرف الأحلام..!!

