كلمات كتبتها للراحل الكبير محمد الماغوط حين رحل جسدا وبقي روحا في كل حر استحضرها في ذكرى الرحيل
ياعظيما في موته وحياته
سعد الروض لاحتواء رفاته
كم حملتَ الشآم بوحة عطرٍ
بكتِ الشام واعتلت آهاته
ياأبا شام أين منك القوافي
بحر عشق نذوب في لجاته
تارة سيفها وحينا هواها
بردى العشق اسمعوا زفراته
يا أبا الشام والبكاء نشيج
ثكل النهررقرقت دمعاته
شرف للسلمية الحبيبة أنتم
ياصباها العليل يانسماته
يعجز الشعر عند فقد حبيب
كيف أن يفقد العرين كماته
لم تمت أنت فالخلود سبيل
شرف للخلود أنك ذاته
قاسيون الأشم يذرف دمعا
هل وداعا لتنحني هاماته
بورك الترب كم تبارك فيكم
تبر روضٍ أنتم جنى ثمراته
كلنا بعضكم فنحن سطورٌ
أنت سفر الخلود في ملحماته
كلما ضاق للسلمية صدرٌ
اِنبرى صدركم فكنتم رئاته
أنت جرح في روحنا ليس يبرأ
مؤلم جرحنا وعزت أساته
كلما حلَّ في السلميهْ ربيعاً
گنتَ في وجهه وفي قسماته
بكت الأرض والسماء وداعاً
لعظيم لاتنتهي مفرداته
في ثنايا الريحان في كل بيت
في أصيص الأزهار في شرفاته
في سلاف الكروم في كل بوحٍ
في طيور الحصاد في زقزقاته
أنت فينا سكناك في كل حرٍّ
ولك الخلد واسع جنباته

