انتهت هذهِ الحربُ يا صحبُ
و أنا لا زلتُ أمتلكُ أطرافاً سليمةً
أكرهُ هذهِ الحياةَ
التي ..
كُلَ شيءٍ فيها .. يشبهُ
فناجينَ قهوةِ النساءِ
لمّا ..
يَسكبنها لأنفسهنَ
في قصائدهنَّ الباردةِ
و من دونِ فائدةٍ
يقلبنَّ البُنَّ
على وجههِ البائسِ
بحثاً عن رجالٍ نجوا من الحُبِ بأعجوبة
أنتِ لستِ عرافةً
لتزدري حظي العاثر
حظي ..
الّذي أعادني اليكِ حياً
رُغمَ هذا الكم الكبير ِ من الحطامِ في قلبي
أنتِ مثلَ تلكَ العجوز
التي تشبهُ أواني الزرع
ينمو فيها العمرُ مثلَ الوردِ
و حينما تكبُر
يذبلُ وجهها من البكاءِ
لكن ..
تبقى روحها خصبة
دعيني ..
أنا لا أتقنُ شراءَ العطور
و لستُ جيداً
في البحثِ لكِ عن فستانِ سهرة
و غريبٌ أكونُ جداً
إذا ما سمعتُ صوتاً
يتلو إسمي
مع الناجينَ من الموتِ بأعجوبة
هذهِ الحربُ ..
تشبهُ عاشقاً توسدَ الريحَ شوقاً
و لما استفاقَ
وجدَ الجميعَ قَد صاروا بلا أطرافٍ
إلا هوَ
كانت يداهُ تمسكُ ببقايا المجزرة
تمسكُ بقلبٍ جُلّ ما فيهِ
ثنايا وطنٍ ماتَ فيهِ الوردُ
و أشياءٌ أُخرى
.
.

