مَساءُ
العِراقْ
للأديب
: مـحمـد خالد الـنبالي – الأردن
قصيدته في مهرجان المربد " 33 "
البصرة
- العراق 2019
لِبَغْدَادَ
حَنَّتْ بَنَاتُ حَنِيْنِي
ونُصْبُ
عُيُوْنِي شُمُوْخُ العِرَاقْ
وَجَدْتُ
انْتِسَابَ العُرُوْبَةِ فِيْهِ
بِبَابِلَ
وَهْيَ تَصُكُّ الرِّفَاقْ
أنَا
مِنْ هُنَا رَغْمَ إنِّي هُنَاكَ
يُرَدِّدُ
شِعْرِي: عِرَاقٌ عِرَاقْ
---------
(مَا
لَمْ يَقُلْهُ الخِضْرُ)
وَفِي
السَّيْرِ نَحْوَكَ رَافَقْتُ خِضْرَا
يُعَلِّمُنِي
كَيْفَ أكْتُبُ شِعْرَا
أتيتُكَ
ساعَةَ فجْرٍ نديٍّ
وَكَانَ
مَسَيْرِي لِحُبِّكَ شَهْرَا
أتيتُكَ
وَالشَّوْقُ يَسْبِقُ خَطْوِي
وَبُحْتُ
بِحُبِّكِ لِلدَّرْبِ جَهْرَا
لِمَاذَا
نُحِبُّ العِرَاقَ نَخِيْلاً
لِأنَّا
نرومُ شُمُوْخَاً وَفَخْرَا
فَلَمْ
يَكْفِ خِضْرٌ يُعَرِّفُ عَنْهُ
وَإنْ
كُنْتُ مُوْسَى وَحُوْتِيَ فَرَّا
أُحِبُّ
العِرَاقَ وَفِي القُدْسِ قَلْبِي
دَمِي
عَرَبِيٌّ فَمَا قُلْتُ نُكْرَا
بِتَارِيْخِهِ
ألفُ حَرْبٍ مَضَتْ
وَكَمْ
عَانَقَ المَجْدَ صَبْرَاً وَنَصْرَا
حَضَارَةُ
شَعْبٍ عَظِيْمٍ تَسَامَى
فَأصْبَحَ
لِلْعُرْبِ سَدَّاً وَسِتْرَا
فهذا
العِرَاقُ خريطةُ عُرْبٍ
وفيْهَا
الشَّآمُ تُعَانِقُ مِصْرَا
وَلَكِنْ
لِمَاذَا العِرَاقُ جَرِيْحٌ
وَلا
يَعْرِفُ الجُرْحُ بُرْئَاً وَبِرَّا
لِمَاذَا
العِرَاقُ على الحُزْنِ يَبْقَى
وَكَيْفَ
يُطِيْقُ على الحُزْنِ صَبْرَا
صَحِبْتُ
عَلى رِحْلَتِي ألْفَ خِضْرٍ
لِأكْشِفَ
غَيْبَاً وَأعْرِفَ سِرَّا
فَفِي
رِحْلَتِي للعِرَاقِ شُئُوْنٌ
أنَا
لَمْ أُصِغْهَا وَلَمْ أبْغِ شَرَّا
رَأيْتُ
جِدَارَاً يُرِيْدُ انْقِضَاضَاً
أقَمْتُ
الجِدَارَ وَمَا نِلْتُ أجْرَا
ثَقَبْتُ
السَّفِيْنَةَ فِي بَحْرِهَا
فَكَانَتْ
كِتَابَاً وَقَدْ صَارَ نَهْرَا
بَكَيْتُ
حُرُوْفَاً وَأهْرَقْتُهَا
وَمَا
بَلَغَتْ مِنْ لَدُنَّكَ عُذْرَا
أُسَائِلُ
عَنْ لُحْمَةٍ فَرَّقَتْهَا
يَدُ
العَابِثِيْنَ جُحُوْدَاً وَكُفْرَا
أقِمْ
يَا عِرَاقُ المَحَبَّةَ عُرْفَاً
عَلى
كُلِّ عِرْقٍ يَجِيْئُكَ جَهْرَا
سَأتْرُكُ
قَبَلَ رَحِيْلِي حُرُوْفِي
فَهَل
سَوْفَ يُقْطَفُ حَرْفِيَ زَهْرَا
بِكُلِّ
جِدَارٍ أرَى تَمْتَمَاتِي
تُوَفِّقُ
جَارَاً لِجَارٍ تَعَرَّى
نُحِبُّ
العِرَاقَ وَتِلْكَ الشَّهَادَةُ
فِيْهَا
العِرَاقُ إلى الحُبِّ أدْرَى
بِهَا
الخِضْرُ يَعْزِفُ لَحْنَاً لِمُوْسَى
فَصَلَّاهُ
مُوْسَى إلى الحَقِّ وِتْرَا
ورتّلتُهُ
في العِرَاقِ نَشِيْدَاً
أُغَنِّيْهِ
يَوْمَ بَنَى الهَدْمَ قَصْرَا
فَكُلُّ
الرَّسَائِلِ فِيْهَا ابْتِدَاءٌ
وَصُغْرَى
العَلامَاتِ في الحُبِّ كُبْرَى
وَلَكِنْ
لِمَاذَا العِرَاقُ جَرِيْحٌ
وَلا
يَعْرِفُ الجُرْحُ بُرْئَاً وَبِرَّا
~~~~~~~
قصيدته
في مهرجان المربد 33 لسنة 2019

