هناك
كنت أنا و أنت
لم يكن هناك أرض
لم يكن هناك وقت
كانت الأرواح فراشات
كان النبض ورد
و التقينا رحيقا من عشق
امتزجنا كعطر الورد
هناك
لم يكن بعد فراق
لم يكن اشتياق
كنت معبأ بك
كنت أسكن الأحداق
هناك
بدأت أولى الكلمات
قبل أن تبدأ الأبجديات
كتبت يومها عنك
و قرأت قصائدي عيناك
بعدها ولد الغياب
ولدت الطرق
ولد السراب
واستعنت بالخيال
لأظل عالقا بك
حتى لا يقتلني الغياب
هناك
ولد الحلم كمعجزة لقاء
على حواف أرض نبت بها الانتظار
هناك
ولدت السماء بعيدة
خلفها كنت أنت
تحملين النبضات
ولد الصباح و أنجب النهار
ولد الليل و أنجب المساء
و ما بين الصباح و المساء
شمس تعانق قمر السماء
و حلم يقهر الغياب
هناك
حيث تلاشت الصعاب
و تفتت أمام عشقي المحال
أصبحت أحمل ملامحك
رغم أنك
ابنة الغياب
أقمت بين أوقات الإنتظار
و بنيت مدن اللقاء
هناك
لازال في خيالي باقيا
ذلك اللقاء

