لاتقصّي الرّؤيا
لاتُشهدي أحدا
فيكيد لحُلمنا
هل بُحتِ لشجيراتِ الجوز الجبلية عن بحّة اللوز في حنجرة النداء
عن صهيل شوقٍ جاوز المدى
حتى أعالي الفرات هل أسمعتِ الشحرور أغنيات الفجرِ السعيد
وغفوة قلبي حين شابه حنينٌ غريبٌ ساعة صلاة
هل كلّ الحروفِ تعرفُ تفاصيل الشغف في مساماتي وحُرقة جسدٍ يتلوى في محراب انتظارك
وابتهال للّقيا عند ملتقى فمِي بثغر العفاف
هل نبأتكِ الشمس كما نبأتني
عن جَنى روحينا في ميثاقٍ عنيد
هل فاتنا من رحلة التّشهي فاصلة حين غفونا بحلم عابثٍ فتلصصت الرياح على سرَّك وسرّي
هل نادتك شجيرات الحناء لدبكة على إيقاع المطر
فتعانق الخَطو الشريد
هل بكِ مابي من هذا السّحر ؟
قولي :
فهذا محرابكِ يعلّقني في صلاة استسقاءٍ
فتمطر وديانك ماء اللهفة برغباتٍ تكتم فحيحها وتغتالني مُزنة من ضوئك
أنتِ يامن هزمتِ عُقمي بنماءِ وجدك في لحاء شوقي هل عدتِ مثلي بلا ذاكرة إلا من لهفة
إلا من قلبٍ يجتهد في الغناء
لايزهد في التمنّي
هل جاورتِ همسي
وأصغيت لنداءات وجدي
وكيف اخترقتِ كوة الوحدة إلى نهاراتٍ بلا غياب
وكيف غابت عن وعيها أصابع عبثت بجدائلِ فرحتي هل لمستِ كيف غابت الفصول
إلا من ربيعٍ
توّج عرشي بمقام الزهر
فقامت ممالكُ الشّعر لآخر الهذيان
حدودها غرباً …
وشرقاً شمس ودّك وفي مايلي شمال الشهقة أميال من جنيات
تحمي حنيني وحنينك
يالها من سنابلٍ تهزّ رحم الطّين
ليبزغُ فجر يقيننا
بألف حُلم كتبناه على مائدة الإنتظار
فلي على مواقدِ النار
سكين طُهرت بماء العقل
تستبيح كل شوقٍ سقيم
وبورد العفاف ترجم كل شروعٍ في العتمة
عارٍ شوقي من ترهات النوايا
ولدتُ من رحمِ الشّمس
شقيقاً لزهدك ..
لقناديل طُهرك ..

