المرأة
إن واقع المرأة العام أقرب إلى الدبلوماسية من واقع الرجل، وتمتلك مرونة عالية المستوى في تعاملها مع النسيج الاجتماعي وشفافية إنسانية/ سلمية لأنها أم حقيقية للأبناء والوطن وللأمة. وتبقى متفوقة على الرجل في العدالة والسلم ومتمسكة بعلاقاتها المميزة بالنظام الأسري ومُشكّلة مع الرّجل علاقة الزوج الإنسانوي ومؤنسنة للمفردات التي تتعامل معها ومحررة الكائن البشري من شعوره بالدونية وإعادته إلى فطرته الأولى لأنها مجبولة بالفطرة على الرحمة وهي مفجرة ينابيع الحب في مجتمع الحرية والوعي والتربية وتحمّل المسؤولية وموظفة كل ما هو حولها لصالح السلم والمحبة والرفاه.
إن حضور المرأة السياسي والعسكري والأمني والاقتصادي والثقافي ضرورة تاريخية مُلِحة على الصعيد الاجتماعي؛ للحد من الهيمنة الذكورية على عسكرة الحضارة ومن أجل تضيق دوائر الفقر والبطالة وأفعال الأمر والاستبداد، لأن المرأة بكينونتها تنزع إلى استئصال بذور الشر وتأنيس الدين والشعر والمعلومة والإنسان ذاته.
تأثرت جمهوريات التاريخ عامة وجمهورية أفلاطون خاصة بمبادىء الجمهورية النسائية الأولى والتاريخ يذكرنا بالممالك والجمهوريات النسائية قبل 6500سنة قبل أن تظهر حكومات المدن للضوء التاريخي كانت جمهورية المرأة الأولى المحتكرة للسلطة توزع الأعمال والمهام وترعى الأبناء والأزواج والأمثلة كثيرة وكانت سلطة الملكات بلقيس اليمنية والزباء التدمرية وكليوبترا المصرية وسميرامات العراقية سلطة فعلية موظفة لخدمة المؤسسة الذكورية لا الأنثوية لكن الأزمنة التاريخية والسلطة الذكورية اعتمدت على التفرقة الجنسية العنصرية بتفعيل دور الرجال وتهميش دور النساء. لكن القرن الحالي يتجه نحو تفعيل دور المرأة لأنها تثبت نفسها وبجدارة في كافة المحافل الدولية والإنسانية والعلمية والثقافية وحتى العسكرية لا بل أحيانا تتفوق على أقرانها من الرجال.
وأخيرا للمرأة دورها الفعّال في بناء المجتمع والنهوض به في كافة المجالات.
وتبقى المرأة موضوع المبدعين وقصيدة العاشقين أم الأحرار والأبطال والمفكرين وصيرورة التاريخ هي القضية الأولى لأنه إذا لم تتحرر المرأة لن يتحرر الوطن.
مقالتي عن المرأة الموثقة في صحيفة(وكالة مرآة الحياة) العدد 1455/السبت 24/3/2018

