في حادث العَبارة الذي أودى بحياة الأبرياء العراقيين الذين حاولوا الأحتفال ناسين ومتناسين همومهم وما أصابهم من هول الحرب الداعشية والدمار والتشريد يبدو أن الموت والآسى والقهر لايريد تركهم ولو ليوم واحد يبتهجون به كباقي خلق الله على هذه المعمورة فأطناب الفساد والجشــــــــع وأخطبوط الأحزاب والمحسوبية تلاحقهم أينما ولوا وجوههم فارين من موت الى أخر أكثر بشاعة وسفكا وهمجية وهنا أستحضر قول جرير الشاعر الآموي الكبير عندما قال بيته الشعري الخالد في حضرة الخليفة عبد الملك بن مروان وهو يتبارى لينال الجائزة التي خصصت لاجمل وأقوى بيت شعر منافسا كـــــلا من الأخطل والفرزدق حيث قال الفرزدق
أنــا الـقطـران والشعراء جربى ــــــــــــــــــ وفي الـقطـران للجربى شفاءُ
فرد عليه الأخطل قائــــــــــــــــلا .......
فـإن تـكُ زِقَّ زامـلـةٍ فأني ــــــــــــــــــــــــــــ أنـــــا الـطـاعون ليـس لـــه دواءُ
فأجابهم جرير متفوقا فائزا بحكم الخليفة له بالرجاحة في القول ذلك أن الموت يأتي على كل شيء ولايبقي ولا يذر ..
أنــا الـمـوت الذي آتي عليكم ـــــــــــــــــــ وليـس لـهارب مـنه نـجـاءُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذاً الموت هو النصيب
الــــــــذي يلاحقنا أينما
حللنا نرجــــــــوا بهجة
فيا عاذلي الا قلــــــــت
للموت شيئا من الحكمة
أو قليلا من الصبـــــــر
نداوي فيه جروحنــا ثم
خذ ما بدا ولاتهــــــــب
فتعسا للجشــــع والفساد
ولمن جـــاء يحكمنــــــا
ظلمـــــــــاً وعدوانـــــــاً
يحصـــــد أرواحاً زهاقاً
جائت ترجـوا فرحة اللعب .
ـــــــــــــــــــ
سعد المشهداني

