قـال الـراوي .. [ 18 ]
بقلم / د. سليم أحمد حسن / الأردن
بقلم / د. سليم أحمد حسن / الأردن
ركبتُ خيالي .. طرتُ بــه ِ ..في رحلة بؤس ٍ في الوطن العربيّ .
وقفـتُ على أســوار القدسِ..بكيت دموعـًا ملأت سـاحاتِ الأقصى
إذ كان بها بعضُ جنود ٍ إسرائيليين..يلهون بإذلال الناس ِ وجموع ِمصلـّين ..
صرختُ بما أحفظ من شـعر " النـواب "(1)
" أقسمتُ بتاريخ الجوع ويوم السغبة ..لن يبقى عربيّ واحدْ ..
إن بقيت حالتـُنا هذي الحالة بين حكومات الكَسَبـَةْ !
___________
1 : الشاعر العراقي المشهور " مُـظفـّر النـواب .
وقفـتُ على أســوار القدسِ..بكيت دموعـًا ملأت سـاحاتِ الأقصى
إذ كان بها بعضُ جنود ٍ إسرائيليين..يلهون بإذلال الناس ِ وجموع ِمصلـّين ..
صرختُ بما أحفظ من شـعر " النـواب "(1)
" أقسمتُ بتاريخ الجوع ويوم السغبة ..لن يبقى عربيّ واحدْ ..
إن بقيت حالتـُنا هذي الحالة بين حكومات الكَسَبـَةْ !
___________
1 : الشاعر العراقي المشهور " مُـظفـّر النـواب .
القدسُ عروسُ عروبتكم ..
فلماذا أدخلتم كلَّ زناةِ اللـَّيل إلى حجرتـِها ؟؟
ووقفتم تسترقونَ السمْعَ وراء الأبوابِ لصرخات بكارتها
وسحبتم كلَّ خناجركم، وتنافختم شرفا ..
وصرختم فيها أن تسكتَ صونا للعرض،
فما أشرفكم!! أولاد "القحبةِ " هل تسكتُ مُغتصبةْ ؟ "
فلماذا أدخلتم كلَّ زناةِ اللـَّيل إلى حجرتـِها ؟؟
ووقفتم تسترقونَ السمْعَ وراء الأبوابِ لصرخات بكارتها
وسحبتم كلَّ خناجركم، وتنافختم شرفا ..
وصرختم فيها أن تسكتَ صونا للعرض،
فما أشرفكم!! أولاد "القحبةِ " هل تسكتُ مُغتصبةْ ؟ "
ظــلالُ الحـزن تلــفّ القدس..أجراسُ كنائسها صامتـةٌ..
وأذانُ الأقصى جـدّ حـزين .
هربتُ وطفتُ بحيفا .. وبيافـا.. والناصرةِ ومرج ِجـنــــــين
كانت تعكسُ نفسَ الصورة ..قاتمـة ٍ، بائــسة ٍ ..بإطار ٍ أســود ..
وبألــم ٍ مكتـوم ٍ ودفــين .
وأذانُ الأقصى جـدّ حـزين .
هربتُ وطفتُ بحيفا .. وبيافـا.. والناصرةِ ومرج ِجـنــــــين
كانت تعكسُ نفسَ الصورة ..قاتمـة ٍ، بائــسة ٍ ..بإطار ٍ أســود ..
وبألــم ٍ مكتـوم ٍ ودفــين .
دخـلت إلى غــزّة َفرأيت الوجــعَ المرّ ، رأيت بيوتـًا كانت عامرة ًبالخـير
ووجوها كانت يوما، طافحة ًبالبشر ..بالصدقِ، وبالحبِّ، وبالطهـرْ .
ورأيت براءة أطفالٍ كملائكةِ الرحمن ..يلهون على أنقاض ِ بيوت ٍ..
صارت سكنا للحشراتِ، وللأوساخ ِ، وللديدان .
ووجوها كانت يوما، طافحة ًبالبشر ..بالصدقِ، وبالحبِّ، وبالطهـرْ .
ورأيت براءة أطفالٍ كملائكةِ الرحمن ..يلهون على أنقاض ِ بيوت ٍ..
صارت سكنا للحشراتِ، وللأوساخ ِ، وللديدان .
دخلت دمشقَ ومسجدَها الأمـويّ
قرأت الفاتحة َعلى قبر " صلاح الدين"
سألت و ما بال الأهل هنا ؟؟ أَنـَّى سرتُ .. أجدُ دمـارًا ..
بقعَ دمـاء ٍ لجنــود ٍ، ورجال ٍوشبابٍ، ونساءٍ، وبنات ..
حتى الأطفال يموتون ؟؟وسـمعت من القبر بكاءً وسمعت أنـــين ..
وسمعتُ صراخا والله ِ مـؤامــرة، أجـّجَـها جمعُ شــياطين .
قرأت الفاتحة َعلى قبر " صلاح الدين"
سألت و ما بال الأهل هنا ؟؟ أَنـَّى سرتُ .. أجدُ دمـارًا ..
بقعَ دمـاء ٍ لجنــود ٍ، ورجال ٍوشبابٍ، ونساءٍ، وبنات ..
حتى الأطفال يموتون ؟؟وسـمعت من القبر بكاءً وسمعت أنـــين ..
وسمعتُ صراخا والله ِ مـؤامــرة، أجـّجَـها جمعُ شــياطين .
مـررت بـبـغـدادَ ســريعا ..فأنـا أخشـى الموت .
"والتفجيراتُ " ببغدادْ، تحصدُ أرواح الناس ِ
بلا عدد ٍ، وبلا ثمـن ٍ، وبلا تمييز ٍ أو تعيين.
وتعمّ شوارعَها، والأسـواق َ، ودورَعبادتها.. وبيوتَ الناس ..
وكلَّ مكان فيها غيرَ حصين.
بغـدادُ الحلوة، كانت دارَ سلام ٍ وصفـاء ٍ ..
أضحت مقبرة َ مـلايين .
"والتفجيراتُ " ببغدادْ، تحصدُ أرواح الناس ِ
بلا عدد ٍ، وبلا ثمـن ٍ، وبلا تمييز ٍ أو تعيين.
وتعمّ شوارعَها، والأسـواق َ، ودورَعبادتها.. وبيوتَ الناس ..
وكلَّ مكان فيها غيرَ حصين.
بغـدادُ الحلوة، كانت دارَ سلام ٍ وصفـاء ٍ ..
أضحت مقبرة َ مـلايين .
وهربتُ سـريعا مـن لبنـان .. فبـلد الحبْ .. وجبلُ الأرزِ..
وبحرُ الرّوشـة ِ .. موطنُ فيروزْ ..تفكـّك حتى أصبحَ عدة أوطان ..
صار نواةَ صـراع ٍ إقليميّ ..بين طوائفَ أو أحزابْ ..
أو حركات ِمصالحَ أخرى ..أو تجـّار حروبٍ، أو جمـْعَ ذئاب .
كلٌ ينهشُ من هـذا الجسد العيــّان .
وبحرُ الرّوشـة ِ .. موطنُ فيروزْ ..تفكـّك حتى أصبحَ عدة أوطان ..
صار نواةَ صـراع ٍ إقليميّ ..بين طوائفَ أو أحزابْ ..
أو حركات ِمصالحَ أخرى ..أو تجـّار حروبٍ، أو جمـْعَ ذئاب .
كلٌ ينهشُ من هـذا الجسد العيــّان .
ورحلتُ إلى مصر ..ومضيتُ إلى ميدان التحرير
أقرأ فاتحة َكتابِ اللهِ على الشهداء ..من ضحّـوا من أجل النصرْ ..
أدعو اللهَ "لأمِّ الدنيا " بالخيرْ.
أقرأ فاتحة َكتابِ اللهِ على الشهداء ..من ضحّـوا من أجل النصرْ ..
أدعو اللهَ "لأمِّ الدنيا " بالخيرْ.
عبرتُ إلى السودان ..فقرٌ وجفاف ْ .. جوعٌ وحـروبْ ..
وبحمدِ الله ـ صار لدينا سودانان ـ
وبحمدِ الله ـ صار لدينا سودانان ـ
لم أجرؤ أن أدخل للوطن الليبيّ، فقد اختلط الحابلُ بالنابل فيه..
واختلط اليورو والدولارُ بأنواع النقد العربيّ .. وامتلأ الميدان.
واختلط اليورو والدولارُ بأنواع النقد العربيّ .. وامتلأ الميدان.
رفض خيالي أن يصل إلى اليمن ِ قـال تعبتُ كثيرًا ومللتُ كثيرًا !!
أتعبني اليأسُ ..وضيقُ الصدر ، ووعدُ الصبرْ، فالحال هي الحال..
والموّالُ هو المـوّال ..ومؤامرةٌ بدأت وامتدت ..من نفس الحـربــاء .
أتعبني اليأسُ ..وضيقُ الصدر ، ووعدُ الصبرْ، فالحال هي الحال..
والموّالُ هو المـوّال ..ومؤامرةٌ بدأت وامتدت ..من نفس الحـربــاء .
وأخيرا قلت .. أقصد تونس .. منها البدء .. ومنها العنوان .
فيها أرتاح قليلا من رحلةِ يأس ٍ وعناء.
فوجدت لهيبا من نار ٍ يوصل أرضًا بسماء.
قـف يا هـذا .. لا تـدخـلْ ! فلقد سُـرقــَت ثورتنا ..
والوعدُ علينا أن ترجعَ بدماء الشهداء.
وعندئذ .. أهلا بالأهلِ الأحباب ِ بتونس.. أرض ِ العربِ الخضراء .
فيها أرتاح قليلا من رحلةِ يأس ٍ وعناء.
فوجدت لهيبا من نار ٍ يوصل أرضًا بسماء.
قـف يا هـذا .. لا تـدخـلْ ! فلقد سُـرقــَت ثورتنا ..
والوعدُ علينا أن ترجعَ بدماء الشهداء.
وعندئذ .. أهلا بالأهلِ الأحباب ِ بتونس.. أرض ِ العربِ الخضراء .

