عودي إلي ... أيتها الطفلة الضائعة
بين تجاعيد العمر... وبياضات القصيد
عرائس العيدان في انتظارك
فردت اطرافها لتلبسيها فساتين فرح
تبعث الحياة فيما مات من احلام
وما اغتيل من آمال...تحت موج الخذلان
أزهار البابونج تمد أعناقها طائعة
لتصنعي تاجا لتلك الهاربة
على زجاج الأزمنة المخادعة
حيث النهار يمسك زمام العتمة
بعدما سلم مفاتيح الشمس للظلام
لا تستسلمي لأحجيات شاطيء
يستدرج تسامحك...
لتركبي أرجوحة الكذب طائعة
في باحة الحكايات المنسية
عودي .....المرآة تفتقدك
والوتر لم يوقف أنغامه تأهبا
لاستقبال خطوات راقصة مقدسة ....
تنشد الحرية انعتاقا
من فخاخ الأحلام الآفلة
وأقفال الأيام الموغلة في القهر
طاعة لأحكام سنها القدر
دون استئذان الأفراح المؤجلة
لا تسمحي للموت بالكمال
لا تنتحلي الاختلال
فيتحلل التوازن في عتمة المحال
يتشبع الامل بالخذلان
ويصبح الحب دليل ضياع
وسيلة هروب في دروب حنين مخادع
تهت فيها حين لذت بابتسامة مستعارة
بوعود منقوشة على شاشة الريح
أنت الحقيقة.....
فكيف يتصدع الصدق عند أقدام الخسران
كيف تتهاوى الحروف انهزاما
وقد كانت الأبجدية دوما درع أمان ....؟
أيتها القاسية... حد ارتكاب الغفران
حد احتضان الجحود عرفانا
بلحظات تابى الانتماء
الى ما احترق من ايام
ما تلاشى من حوارات في عيون كاذبة
تنتحل الوقار استدراجا لطيبة
ترعرعت في حضن الايمان بقيم ...
تنشد الارتقاء بالارواح الى نقاء السماء
يا موجة ينطفيء غضبها
عند ملامسة الرمل
لتسحب مع جزرها كل خدوش الغدر
يا قصيدة يكسوها الذهول
أمام زجاج يصفق للسباق
نحو اعلى مراتب الجهل
لا رواء هنا....تورق لزخاته الورود
تثمر لأمطاره أشجار
كسرت الخيبة أغصانها
المدى عدم....على خطوطه
يحتضر الهواء
و القلوب مقالع جفاء
ميادين لهزائم نائية
تلوح من بعيد...إنها آتية
فكيف تكومين الحزن
لتلقيه خارج الروح
الجسد سجن...والوطن قضبان
لا تحاولي اقتراف الفهم
فالمعاني توهان....والكتاب خواء !

