قصة قصيرة..
هاجتِ العاصفةُ وماجت، والأصيلُ لمَّ متاعَهُ مُعلناً رحيل، والآدميُّونَ كخليّةِ نحلٍ في دأبِهم ..وعيونُهم شاخصة في ساعاتهم..فالوقتُ مُدْرِكُهم لا محالة ..وهم في لهاثٍ يركضون..
إلا من امرأةٍ حانيةٍ هدّها الرّهقُ..وصبيّةٍ غضّةٍ هوَتْ طريحةَ الطريق ِ بلا حراك..وجيبٍ يصفرُ من قوت..وصائغٍ طامعٍ بالمرصادِ..لما باعت آخرَ ما تبقّى من ذكرياتها الماس..لتسعفَ ابنتها..
الرحمةُ ضاعَتْ ، وتاهَتْ الشفقة..وتجانسَتْ آياتٍ في قلب تلك الأم..

