.....وأخيرا تمكنَ ذلك الرجل ان يضعَ آخرَ لبنةٍ لمنزلِه الذي أصبح ملكَه ....والذي لا يضاهي قيمتَه شئٌ في الدنيا ...
....إشترى أُضحيةً بآخرَ ما تبقى من نقود..ليبعدَ الشرَ عن ملكِه الذي سيسكنُهه هو واولاده.
...إرتاحَ بالُه ..وأمِن شرورَ الزمن.... ﴿بيت سكن ﴾ كما كان يسميه
...حديقة واسعه غرس فيها اغلى انواعِ النخيل بحبٍ وفرح وفخر
...ابناؤه ارادوا ان تكونَ بشكلٍ أكثر تحضرا كما كانوا يعتقدون..لكنه أصرَّ على زراعةِ فسائله العديده والأصيله.. وكان يقول...
...زرعوا فأكلنا.. ونزرع ُلتأكلون
...ببساطه حمل الأثاثَ المتواضع لجنتِه الجديده.. وحرص ان تكونَ بيتَ ثقافةٍ وادبٍ ودين ....
...أول ما اسسَ مكتبةَ.. صممها شخصيا لتكونَ على ذوقِه واولاده.... وأختار اكثرَ الكتب فائدةً ومعلومةً ...ونوعها حسب افكارهم جميعا... وسمحَ للكل ان تكونَ في متناولِ ايديهم... كان يقول :
....كن ابن من شئت واكتسب ادبا..... يغنيك محموده عن النسبِ
.....ارادت الأم صاحبة الإداره المنزليه اكيد ان يكون لها بدلا من هذه المكتبه ...﴿ بوفيه ) كما كانو يسمونها اي معرضا لجميلِ الآثار والتحف والأواني االمفضضه والمزخرفه كما كانت ترى في بيوت الأخريات... وتأثرت لأن المكتبه جاءت بديلا
.....كبرَ الأبناء في تلك الدار... وترعرعَ الأحفاد ..ينهلون علما وادبا ...زادهم ثمرُ نخيلٍ تركهه ذلك الرجل الرائع
....وتركَ لهم بيتا كبيرا فتحوا من ثمنه آخر المطاف بيوتا ... وتعددت المنازل....وهي تحمل صوره المؤطره ك سود....
...ذلك الرجل....اسمه......
أبي....وبفخر

