هي لا جدوى الأشياء
تتهاوى
في ثقب الاحتمالات الأسود
نرتب أعمارنا
بدهاء العارفين
و تفاجئنا سكرات القَدَر
بمواويل مهترئة
عبثاً نحاول ترميم الصدأ
على حناجر الفَرَح
و أذكرُ كم كنا سعداء
عندما كنّا بَشَراً
و كيف كانت أرواحنا تهللُ فرحاً
لفستان ٍ جديدٍ
لقطعة حلوى
لأغنيةٍ نراقصُ على أنغامها
نبضَ أحبابنا
الأسواق مكتظةٌ الآن
و الموديلات تتصارع مع البهاء
المحلاّت مليئةٌ
بما لذَّ و طاب
... البهرجةُ و الأنوار
تؤطّران مظاهر حياتنا
البلهاء
الفارغة من كل روحٍ
إلا من المكر ِ و الدهاء
و جشعٍ لا يفنى
و فقرٍ يزلزلُ الأجواء
تنوءُ الرؤوس ُ بعد هجرة أدمغتها
إلى مستنقع العبث
تميلُ في كل الإتجاهات
لا تحتاج لرياح الغرب
و لا لغضب الشرق المحقون بالويلات
كسنابل القمح المفرّغة
من كل شَيْءٍ
من أي شيءٍ
إلا من اللاجدوى
لتقول لنا...
أننا الأحياء الأموات

