... تشكلت العولمة في نهاية القرن العشرين عبر مساحات من المعرفة من استخدام الحاسوب والانترنت والاتصالات الحديثة الأمر الذي أدى إلى حدوث ثورة معلوماتية انتشرت في كل بقاع المعمورة حسب مصادر المعرفة العربية. وأضافت تلك المصادر أن هناك من سمى العولمة في وطننا العربي بـ (الكوننة) و(الكوكبة)، وشاع مصطلح (العالمية) الذي عده المفكرون نقيضاً لجوهر (العولمة) الجارية الآن. ويقابلها في الجانب الآخر العالمية الإسلامية التي شملت في عصور ازدهار الترجمات والتأليف وفلاسفة الكتب، وكما يبدو فإن للعولمة وجها اقتصاديا متمثلا في الثورة الصناعية والتقنية والمعرفة مما لا يقتصر الأمر على المعنى اللغوي الذي يعني تعميم الشيء بل يتعدى المعني السياسي الذي يعني جملة الإجراءات التي تستخدم السوق العالمية اعتماداً على التكنولوجيا والمعلومات لرسم حدود العالم لفرض هيمنة جديدة على الحضارات والثقافات الأخرى.
... واستطردت تلك المصادر في قولها أنه حتى قاموس أكسفورد الإنجليزي أشار إلى مفهوم العولمة للمرة الأولى عام 1991 واصفاً إياها بأنها الكلمات الجديدة التي برزت خلال التسعينيات رغم أن هذا المفهوم لم يكن له أي وجود قبل منتصف عقد الثمانينات ، واكتسحت العولمة الأسواق العربية والدولية ، وظهر للعالم أشياء لم تكن بالحسبان، وبعدها ظهر اليورو كعملة موحدة ، وانشقت اليونان عن هذا النظام لعدم مواكبتها هذا التطور ومشاكلها الاقتصادية ، وفى لمحة من الزمن ازداد الغني غنىً والفقير فقراً ، فلا بد من إعادة النظر في تلك القفزات الاجتماعية والسياسية، وطاب يومكم .
ولكم تحياتي / – الجمعة 8 / 3 /
2019

