أحجارُ المسبحة
تتلو آياتٍ جهراً
في وديانِ الأنامل
تشاورُ النهرَ الجاري
بدعاءٍ تنزّلُ به السموات
لفجرٍ أصبحَ معاقا .
سفرُ النّجومِ بين هالةٍ وهالة
تبحثُ عن عبارةٍ مكتوبةٍ في صحفٍ منّشرة
بخطوطٍ عريضةٍ ( أين أنا في هذا الكون ) ،
أراني بعضاً من أنا يتحدثُ بإسهابٍ عمّا فات
وسطَ ليلةٍ بغداديةٍ صماء
والباقي يرقصُ على مناضدَ هوجاء
ينفثُ الدخانَ من فمٍ يلقفُ
سيكارَ أنةٍ في رأسِ قصبةٍ صفراء …
<><>
لا تسألُ الرّيحَ من أينَ أتت
بل أسألَ ماذا تريد
هي عابرةٌ لا محال
قد تحملُ منك ما لا تريد
ترتعشُ الأغصانَ عند مرورها شوقاً
لا خشية منها
لقد ملّت الوقوفَ خلفَ الظلال
تشتكي من قاذفي الحجارةِ
تستبيحُ جرحَ الثمار .
لا تسألُ السّحبَ كيف جاءت
تعلمتْ من الرّيحِ الانتقال
هكذا عندما يثقلُ القلمُ حمله
يهبطٌ فوقَ السطور
لا يراعي حدةَ السعالِ وغصةَ المقال..
——————
البصرة / ٥ -٣-٢٠١٩.

