أعتذرُ جداً جداً
لنفسي النقية
و أكررُ اعتذاري
لأفكاري الشيطانية
تباركُ عنادي
و إصراري
في دنيا اللامنطق
أروّسُ و أذيّلُ لائحةَ أحلامي
بوروردٍ
من طفولتي الهنيّة
آهٍ كم تمنيتها
بلونِ الحاضر
فقد سئمت ُحكايا الماضي
أجمّلها
بأساطيرَ خُلَبيّة
باحثةً عن موطئ قدمٍ لأمتي
في رحاب ِ إنسانيةٍ
مرهونةٍ بمطامعَ لا يرويها
إلا الموت
أعتذرُ لعزرائيل الجميل
و قد ألبسوه وجه القباحةِ
ظلماً
من عتمةِ شراهةِ الأبدية
ثمَّ ماذا يعني اعتذاري
أو عدمه
طالما الفوضى تناغمُ العبثَ
في مصائر أرواحنا الشقية
لا
لن أعتذر
و لن أبالي بنهايةٍ
تنوح ُ بين قائمةِ التسميات و الأوصافِ
عن تهمةٍ لي
و أنا بريئةٌ دوماً
و جميلةٌ أكثر
مهما كانت خطايايِ
أو رسمَ الزمنُ خطوطهُ
على جبهتي
أو صارعَ الباطلُ روحي
فأنا الحقُ الأعزلُ
أنا الرابحُ الخاسرُ
و أنا بين الدمعةِ و البسمةِ
تلكَ الشفاه الوردية
لا لن أعتذر
و أنا الجاني
و أنا الضحية

