دانية ٌ قطوفُ آهاتي
حين سقط قلبي في فخِ التنهيد
تجرُّه إليها
أنفاسٌ
تقطّعُ حيلُ يديها
ودوننا جبال ُ شوقٍ
يتحزمها الأنين
مددتُ إليه جرحي الطويل
أحضنه بين أشواك ضعفي
مثل طفل ٍ صغير
إذ دعاني المكانْ
واصطف الحنينُ للصلاةِ
مؤتمّاً بالجَنانْ
لم ألقَ قطرة ً تذيبُ
مرارَ صبري
بل أراني
أشتكي حالي لحالي
وألمُّ الدمعَ منها إن بكتني
عين ُ حالي
وتأبطتُ ضبابا...
إني لأقطفُ وجهك َ
من وجنةِ الصباح
و أزرعني بضجيجِ صمتكَ
بين القدحِ
وكرومِ الآصال
صامتة ٌ عيناي فوق أقداحي
مثل عطري الصامتِ
تحت ليلِ أثوابي
كيف في كبدِ الذكرى أغمدني
والريحُ تشعل ُ أعقابها
وتنفثكَ للغد المأهولِ بك َ دخانا ...
فترفّق بفؤادي
كنْ ربيعي .. أو شتائي
لا خريفاً يسكب ُ الويل َعلى
خمرِ الشفاهِ...
إن تناثرنا غبارا ..
قد
أُوصدتْ يا صاح ِ أبوابي
و ضاعت بين أمواج اللهفةِ
مفاتيح ُ ابتساماتي
فراشة ٌ حائرة ٌ أنا
بين شموع السراب
فإليّ يا لحونَ الأمسِ ..
عودي
قُطّعتْ أوصالُ عودي
بعضُ قلبي .. خلف َ قضبانِ الثرى
قد حزَّ بالهجرِ
عناقيدَ المنى .. ياليتني
أسقيهِ كأساً
أُترعتْ أوشال روحي

