نوع من الناس وجدوا أسماءهم بلا حروف وأيامهم أبية العشق كأن يدٌ من وراء الغيب ترسم لهم مسالك الشقاء، يجدّون البحث عن أثم مقترف يرسل اليهم هذه اللعنات، غاروا في تلافيف أرواحهم المتكسّرة آملين بصيص الأثر يسبقهم هاجس العثور على نزقة من نزقات العصافير الوادعة أو خدشٌ في بكارة البراءة، لم يلتمسوا إلا إشراقات شاسعة تتسع لمرام القلوب،جمعوا بين تأنيب الوهم وبين رتابة الحياة، هم دائماً ينتبذون الأماكن الشرقية يصغون لأناشيد الندى وعزف النسائم الملبدة بشجى الخريف، وعندما يرحلون يطبعون همساتهم في مسامع الظنون تيقنوا قبل الرحيل.
العراق
٢٠١٩/٢/٥

