من مؤلفاتي ..
رن جرس الموبايل في جيب فادي .. فتح الخط فإذا به رقم غريب ..ولكنه سمع صوت جارته وصديقته وحيدة وصوتها يرتجف تخبره بأنها تتحدث من هاتف والدتها لأن ابيها قد قام باختطاف موبايلها من على طاولتها ودخل الى غرفته .. وتشكو له قلقها وخوفها .. وأنها لا تستطيع أن تتكهن بنوع النتائج التي ستتمخض عن إطلاع والدها على جوالها وما سيخرج به من قرارات ..وتوسلت اليه أن يلاقي لها حلّ. لهذه ا لكارثة ...
سمع فادي الشاب الصغير موشح صديقته وحيده واطرق برأسه .. وفتح موبايله وصار يستعيد ما ارسله الى وحيده فوجد البلاوي ....فكل الرسائل كانت ( نار ) ... يا روحي ..وياحياتي ..ويا حبيبتي ... وندم فادي حيث لا ينفع الندم ..وتوقع على أقل تقدير أن تقطع وحيده علاقته به وتحظره ..وربما يأتي والدها جاره ..ويقيم الدنيا عليه ولا يقعدها .. وممكن في لحظة طيش أن يستعمل مسدسه .. . وجلس قلقاَ .. ولاحظ رفيقه لبكته فسأله : اشبك ..ليش وجك قيطف ..؟؟ .. وحكى له فادي ..فقال له رفيقه : والله المسأله خطيره .. أعراض الناس مولعبه ..!! يعني الله يستر ما يجي لهون ويساويلك فلم .. خاف فادي وصارت ركبتاه ترتجفان ...وأخيراَ استجمع قواه وقال لرفيقه : ليش أنا خايف منو ..؟؟ اذا بنتو فلتانه اش بسويلو .. يروح يضب بنتو بالأول وبعدا يجي لعندي .. تيرك بنتو الفلتانه عبتنطوط من شب لشب ...وجي لعندي ..؟؟ . ليش أنا صديقا الوحيد ..؟؟ قال له رفيقه : ليش عندا أصدقاء غيرك ..؟؟ قاللو : هوهووووه متلي متال .. !!..عندا شي مية واحد ..خيو اشلي بهالدوكه .. روووحي .. وهي بلوك ...!!!
وهكذا طلع الزلمه فادي أصيل ابن اصل ..وقرر السير على مبدأ اللهم أسألك نفسي . فقام بحظر صديقته وحيده ... ورمى بصداقتها وذكرياتها في الحاويه ...!! وتنفس الصعداء ..وضب قميصه في ( بنتكوره ..) !! وركز الطاقية على رأسه ولم ينسى أن يدلي الغره ....وقلو لرفيقو : قوم نمشي من هون ياه .... !!
ونأتي الى المسكينة وحيده .. فقد كانت تروح وتجيء أمام غرفة والدها .منتظرة نتيجة اجتماع والدها مع موبايلها . وتقرأ المعوذات ...وتحدث نفسها : اكيد أنه سيقرأ .. ويرى .. يا مصيبتي اذا شاف صورتي انا وفادي ..أي نوع من القتلات سوف آكل .. عجب في شد شعر .. ؟؟ أم هل سيسطرني كف اول ما يخرج .. ..؟؟ أكيد بدو يشوف الصور ويقلي : منن هدول .. ؟؟ ومنين بعرفوكي ..؟؟ عجب بيفتح الصور ..؟ وفي فيديو أنا وفادي بالحديقه . فضيحه يا ربي فضيحه ...يامصيبتي ...!! اش اعمل بحالي ..!!؟؟ بخطرلي اروح ازت حالي من عالبلكون ..!!
و خرج الأب أخيرا متجهم الوجه وصاح : وحيده .. تعي لشوف ...!! فارتعش قلبها واقتربت من والدها وهي تنظر الى موبايلها .. ويدي والدها الضخمتين .. وبادرها بالسؤال : شلون بفتحوه هاد ...!!! .. صرلي ساعه ما فتح معي ...خدي .. وناولها موبايلها. احكي مع اخوكي أحمد ..خلي يجبلنا معو كيلوين بطاطا...يالله بنتي يالله .. الله يرضى عليكي !!

