وآثار على أرصفة كرستال
كنت أعلم بأن العالم
مربك ومرتبك
أودعني في جوف غور لا يسبر
ولفظني كما يلفظ البحر الغريق
لهذا ٠٠٠
لم أكتب الشعر بالقوافي
ولا باللفظ المنمق
جعلته حرا مثل أي روح
ضجت بصخبها
أتعكز به على كل جرح مدمى
ومن عويل القلوب النازفة
من نبضها المنزوع
حتى أدثره بأخر خيط من سراب الأمل التائه
في ردهات أزمنته العتيقة
يقال ٠٠٠
العمرِ واحد
هكذا أرثي أعوامي
أكتب نفسي بأسماء كثيرة
وأن أستبدلت الروح
فوجه الأيام لن يكتبني
يسبقني بصري إلى اللا شيء
تأخذني المنعطفات
بين علو وأنحدار
أواصل الصعود كأني أصافح الغيم
يلف البياض تكويني
السماء والثلج ..والوجوه دماؤها صماء
تتعثرني الشوارع
مثل قطة
هنا وهناك
فوق تلك التلة
قرب نافذة
تحت قنطرة أنتظار
أتلاطم بين خطاهم
لا أحد ينتبه لي
سوى آثاري المنغرزة على أرصفة الكرستال
لا وجهة لي
سعي بلا ملامح
أشبه بالوطن الذي
فشلت أن أكون ضمن حدوده

