و غامرتُ بالخروجِ مني
من ذاكرةِ الجسد ِ الموصدِ
فصافحت عيناي كفوفَ الشوارعِ
ولمستُ أهدابَ الصقيعِ
فوق َ صدرِ أناي المنفيِّ عني
كلُّ شيء حولي كان يشدني إليَّ
أيادينا البتول ُ
ترسمُ خارطة َ الياسمينِ
على رمال ِ القلوبِ وقتَ تلاشَينا....
ابتساماتنا المشطورةُ إلى دمعتينِ
تدعونا كي نفيض َ ثانية ً
عن جليدِ ضفتيها
حتى أوراقنا الخضراء...
و أحلامٌ غمسناها في كحلِ الأرجوان
حين تسللنا لبيادرِ الغيمِ نجمع ُ
سنابل قطرٍ
لطالما تخفّينا تحت مقلتيها
و ألفيتني حلقة َ ماءٍ والظلام يحاصرني
في غيبوبة ٍ عني ... ألم ُّ كلّك إلى بعضي
وأرتدي أحلامَ تلك الصغيرة
فأنتعل ُخطواتها .... مشغوفة ً
بنشيدِ السحابِ
ترنمه ُ قياثرُ العشيّة
لكنْ ..... يالخيبتي
حين لمحت ُ نصفي
قد التهمه ُ الدجى
وصوتٌ من مرايا الأمس ِالمتكسرِ ينادي:
حيَّ على النسيانِ
لم نعدْ بحاجة ٍ لنا
موجات ٌ سبع ٌ غسلتْ خطايانا
في زبدِ الأيامِ الشاحبة
والثامنة رمتنا ما بين
تجاعيدِ الرجاء
ننزع ُ منا أشواكها
ومازالت ْ روحي تتسعُ لك
و مازلت َ قصاصات حنينٍ
في أوردتي
تطفئ بأنداءِ فيروز
لهيبَ الوجدِ
تحت شبابيك لهفتي
أدركت ُ أنك أولُ نقطة ٍ في حبري
وآخرُ نقطة ٍ مسكوبةٍ على السطرِ
عبثا ً أقصيكَ عني
يالصلابتك َ...
يا لهشاشتي و يالضعفي
مازلت َ تنهمرُ من خاطري
و مازلتُ أرحلُ إليكَ
من دهاليزِ الصدى ووشوشات ِ النبعِ حينما
يسعى حافيا ً قربَ ضفاف الوادي
ينادي آآآآآآآآآآآهٍ يا....بردى

