دوما كنا بمحاولة فض فكرة اللامحدود
لنصل إلى فكرة الملموس لنكتشف في النهاية بعض خديعة في الحياة ولكننا نبقى نحاول إدراك جوهر الحال في الحل والترحال
ووضع مواقيت فصلية كمواقيت الحج والصلوات وتبقى ركنا ذا ثبات
وحين تضيق الأرض أنادي بصوت تكتمل فيه دورة فصلية أخرى
يا أنا ....أيها المنفي بعيدا احترس من دنو الصمت نحو جدران الأزقة
لا تتوقف عن تراتيل تعويذات الصباح
عن تراتيل تركتها فيك نساء القبيلة حين غياب ... ونساء مازلن يدسسن في جيب القلب مصحفا أو بعضا من أغنية..
يا أنا قبل الموت وبعد الموت
أترك القصائد تتعثر في الدروب وقاوم لتنهض... وامسك يدك بيدها وضع على صدرك رأسها وتمتم في أذنها تميمة عشق تحرس صمتك وصخبك..
يا أنا لا تقاتل حين لا جدوى من السلم إن بقيت حياة
إحرق كل ورق أبيض تراه بنبض كلماتك وارمها في وجه الحرب وأكمل طريقك في الأزقة وأنصت للجدران
على ذلك الرصيف ستنبت ياسمينة زرعناها في ذلك الزمان.
يا أنا ...إبقى في انعتاق الروح في زمن تذوب فيه فصول المواقيت
وحين تموت الكلمات بالغياب .....والكلمات حينها لا تموت ونعرف طعم فاكهة الأرض وكيف لنا أن نغازل الصباح بالكلمات ويصبح الحرف أكبر من عمرنا وأكثر اتساعا من قبر
وحين يكتنف المكان غموض الحال .وتضيع الرؤية بين الشكل والمعنى والمضمون . لا حاجة للتأويل والتفسير .فقط علينا أن نمحو تلك الوجوه الغريبة . وشبح الليل الطويل.
إعلم يا أنا ... أنّا سنبقى طويلا بين الشعور واللاشعور وفك طلاسم الكلام وهذا يفسد طعم فاكهة الأرض .
هل علينا دوما أن نتبع الكلام __ بهذا هو مقصدنا
ونخسر السمو الأبدي للروح
يقين هو الحال يا أنا حين أسير عبر المدن العذراء لا أبحث عن دمها
ولا عن عشبة ترخي رعشة الندى وقت العناق
لا شيء أسمعه إلا ضجيج خرافات التأويل
وخطى الفقراء
يا ندى الله في فجر الأرض
ومعنى اليقين
هذا المطر القادم دمعة السماء لأرض المحبين
لا شفقة في الحب فقط كل ما يلزم أن نمسك الشعور في قلب الكلمات ونكمل المسير
..

