-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

مثير للجدل " ٣ " ... بقلم : أ . نداء المبارك - العراق

مثير للجدل " ٣ "
       بقلم  : أ. نداء مبارك  - العراق



    
بعد اوسلو:
  بدأ نزاعا جديدا؛ ولكن هذه المرة بين الفلسطينيين انفسهم! بين معارضي مبادرات السلام، وتشكيلهم حركة مقاومة جديدة ذات طابع اسلامي، مؤسسها الشيخ (احمد ياسين)؛ وبين الداعين لها، وهي منظمة التحرير الفلسطينية التي تؤيد حل الدولتين؛ والاغرب هو استمرار الصراع بين الطرفين على السلطة في الضفة الغربية وقطاع غزة (ما تصدقت بهما اسرائيل للشعب الفلسطيني)! بدلا من صراعهما مع المحتل لأجل التحرير!

   ومع وجود المقاومة وعناصرها من المجاهدين، الاّ ان القطاع لازال يأن من ويلات الحصار والضربات الإسرائيلية المتواصلة!  كما ان السلطة في الضفة هي الاخرى ترزخ تحت ذل الاحتلال، وبإمكان اي جندي اسرائيلي التحكم بكبار مسؤوليها! وعليه فالخاسر الوحيد هنا هو الشعب الفلسطيني، والرابح هو إسرائيل وبعض قادة المقاومة! واصبح (اليوم الموعود) يتطلع اليه الفلسطينيون اكثر مما يتطلع اليه الاسرائيليون.

  اما الشعوب العربية التي لازالت تتجاهل حقيقة حكامها، وتصدّق كذبة اسمها المقاومة، التي قادتها سابقا منظمة التحرير الفلسطينية، وحركات المقاومة الاخرى(رافعة شعارات الدفاع عن الاقصى والمقدسات، مع ان الانسان اكثر قدسية من الكعبة)! والتي اخذت بيد اسرائيل (بقصد او دون قصد) حتى اصبح شعب فلسطين محكوم اقتصادياً وسياسيا من قبل المحتل؛

   وعليه فقد آن الأوان لما تبقى من شعب فلسطين ان يجنح للسلم افضل من حمل السلاح وجلب المزيد من الويلات والكوارث بسبب حركات المقاومة هذه! كما علينا التسليم بالواقع، وأن اسرائيل اصبحت دولة ذات سيادة ومعترف بها من قبل الامم المتحدة؛ وعلينا جميعا الاعتراف بها رسميا، للحفاظ على البقية الباقية من الاراضي الفلسطينية ومن يقطنها من الفلسطينيين..هذه هي لغة العقل والواقع، وليس التمني .

    هنا نستذكر موقف (الحبيب بورقيبة) ومنطقيته في قراءة الواقع العربي والقضية الفلسطينية، وخطابه الذي دعا فيه الفلسطينيين إلى التعقل وعدم التمسك بالعاطفة، والاعتراف بقرار تقسيم (المناصفة) بين فلسطين واسرائيل عام ١٩٤٧.. حينها ثارت ثائرة الدول العربية واتهموه (بالانبطاحية)! الا ان الاخيرة سَلّمت واستسلمت واقتنعت بحدود 67.. والان اصبحت هذه الحدود هدفا وامنية لحركات المقاومة الاسلامية الجديدة اليوم!!

    بقي ان نذكر ان حكام العرب هم من وضعوا حجر الاساس للوجود الصهيوني، بتنظيمهم لاكبر عملية تهجير قسرية وظالمة لليهود، حينما اجبروهم على ترك كل ممتلكاتهم المادية والمعنوية! واسقاط هويات انتمائهم لبلدانهم التي ولد فيها ابائهم واجدادهم ومنذ مئات السنين، تاركين اثارا علمية وتاريخية وادبية، وانظمة وقوانين، لازلنا نعتمدها لحد يومنا هذا.

    وبالتهجير القسري هذا، افرغ (العروبيون) محتوى بلدانهم من احدى مكوناتها التاريخية المهمة، ناهيك عن زرعهم للضغائن والاحقاد التي تحولت الى انتقام، بعدما تبوأ بعض اليهود مناصب عليا في دولة اسرائيل ..كنت اود ان تكون هذه بداية مقالي، ولكني ختمت بها، لكي تبقى عالقة في ذهن القارئ، فقد تكون غابت عن ذهنه.


عن محرر المقال

aarb313@gmail.com

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية