(1-؟)
أحيانا تصبح الحياة أشبه بكابوس لكنها - ورغم هذا - لا تمنعنا بصيص نور..
ورسالة الأدب في الحياة أشبه برسائل الأحلام..
هي رسائل مشفرة..
رسائل تكشف ما يموج به الواقع من سوء ، وما فيه من بذور خير ونهوض..
إنها - أي رسائل الأدب - تظهر الصراع بين:
قيم الجمال، وقيح القبح..
قيم الحق ، وقبح الباطل..
قيم الخير، وفحيح الشر..
وحين تكشف عن هاته القيم، يدرك القارئ / الإنسان موقعه..
إن الفأر في جحره لا يتصور جحره جحرا، وإنما يتصوره قصرا منيفا منيعا..
وكثرة من الناس وهي قابعة في الجحور، يصور لها الوهم أن جحورها هاته إن هي إلا القصور المنيفة، وعلة هذا أنها لم تر القصور، وأنها لم تحيا حياة الأحرار ومن ثم لا تتصور معنى هذه الحياة بل هي ترفضها حين تعرض عليها..
وقد صدق من قال: لو أن السماء أمطرت حرية، لرفع الناس مظلاتهم كيلا ينالهم منها قطرة..
وإلى لقاء نكمل فيه القراءة..

