أخيراً بدأت تفكر...
أخيراً بدأت تحزن...
بعد أن لف الطوفان كل من تحب...
هل كنت تعلمين أن هناك أنساناً يقف في ظلك يسجد لك في داخله حباً وولعاً...؟
قد اسميه حباً لكنه أقوى من الحب نفسه...
قد يكون ألماً مستحباً...طريقاً للسمو فوق الآلام...
لقد رضينا نحن الاثنان أن نلتقي بأرواحنا فوق مطالب الجسد.. لقد كانت روابطنا تقوى عندما تضغط الدنيا علينا بكل قساوتها..
لقد حكم على حبنا بالإعدام...
كل من سمع بقرار الدنيا... فرح بنا وشمت بنهايتنا إلا الفقراء.. الذين تنبض قلوبهم محبة وسعادة أبدية...
تصوري أن إعدام الحب..؟ جعل المسافة بيننا تتقارب لنلتقي على ما هو اقرب من الحب...
التقينا على أسطورة التوحد التي هي نهايتنا ألجميلة.. لقد عشنا نفس الدهر ولكننا في زمان ليس زماننا ومكان ليس مكاننا.
إنني في كل لحظة أدرسك فأجدك غير من عرفت...
إذ ألاحظ بك التغرب والحنين والسعادة والحزن والضحكة والدمعة وكأن هذا التوحد لا يمثل لك تناقض يذكر...
إنما تكامل لشخصيتك التي أبهرتني وكانت سبباً في هذا الأنشداد إلى روحك واني لأشكر شجاعتي التي جعلتني أقتحمك وأعيش ضمن عالمك السحري الذي هو مملكة لإنسان احبك حباً وثنياً جسده في عشقه لذاتك وتفانيه في الوثوق بك إلى حد الدم.
إني احترق بنار من القيم والأخلاق والمعرفة ولهيب هذه النار هو انتقادك لي...لعجزي..
لكني لست وحدي من أعجزني... لقد كان لك أنت أيضا يدٌفي ذلك ولم تحاولي أن تفهميني..
لقد شاء القدر أن يبني كل منا رمزاً للأخر في ساحة القلب... يمثل العظمة الإنسانية والشرف الرفيع الذي اختطه في حياته..
أتعتقدين إنني عندما أموت اترك الدنيا؟؟!
كلا...
أنا الوحيد الذي يقال عنه إذا مات أنه مات وتركك...
اعرف بوحشة الحياة التي ستكون في داخلك...
سوف تغرق هذه العيون بالجارف من الدمع...
في حين...
أن عيني التي أحببتيها سيسفها التراب..

