يُقلب ُ كفيه ِ ..
على ما جاء َ به ِ قومه ُ
مُتأسفا ً
من بعد ِ وشاية ٍ
و في راحتيه ِ من الطين ِ ما يكفي ..
أن يبني عتبة َ رأسه ِ
قبل أن يجف َّ الماء ُ العالق ُ حول َ عنقه ِ
و قبل َ أن يطوف َ على راحتيه ِ الغرقى
ليرفعهُم
من السماء ِ الى الأرض ِ
اذ ..
ما بقيت فيه ِ حيلة ٌ
لشتمهم
و هُم عابثون َ بالمشيئات ِ
فما عاد َ ينفع ُ
اذا ما لوح َ لهُم من وراء ِ حجرته ِ
حتى يبلغوا محله ُ
ليتصبروا به ِ
كفاجعة ٍ جائعة ٍ
أتت عليهم
و التهمت
كل الأطراف ِ
عسى .. من بعد ِ حين ٍ
أو من بعد ِ موت ٍ
يعود ُ .. فيدخل ُ مدينتهم غريبا ً
يسميهُم بالأسماء ِ الملعونة ِ
و ينادونه ُ
مثل مَن فَقد َ ربه ُ و هو في منتصف ِ الصلاة ِ
يُقلب ُ كفيه ِ ..
و كتفيه ِ مرهونة ٍ بأوزارهم
يحتسب ُ الى الحيطان ِ خيباتهم
يكتب ُ على وجه ِ كل َ جدار ٍ
نواياهم السيئة
و فوق كل باب ٍ
يذكر ُ أسم َ الله
حيث ُ ان َ السماء َ بعيدة ٌ
يسكن ُ الرب ُ بيبان َ البيوت ِ

