- سوريا
أنا وأملي المشردِ
أسيرا ظلمةِ الجسدِ ؛
فالقلب مخسوف النبضِ
منذ سبع حسراتٍ مضت
والأثير للمدى يروي
قصة أعواد يتيمة الخيام....
قصة فراشي الغارق بوحله
وأسمالٍ أعيتها رجفة العظام.
يجتاز عمر الجرح
سنين الصراخ ويشيب الألم
يجتاز الأنين
مسافات الوجع ليصل لحقّ دفين .
.................
أنا والشتاء نمضي....
الموت والبرد يتفاضلان
في صدري،
أضاع القلب دروب النور والمطرِ
ما لي سوى جذوة القهرِ.......
أبلل الحصى
أواسي بها حلماً جائعا.....
أمست بطون الحياة
ثلثها للألم وثلث للجوع
وثلث فارغ لنفس الطغاة.
....................
أنا وبعضي
في حياة لم تعد حياة
نبض الشمس غرب عن عينها
رأتني خثرة دماء
في شريان قاتم الضمير
ألاطف ساعاتي لتمضي
في جانبها المظلم
وسماؤها تمطر النجوم رمادا
....................
أنا وعَلَمي....
وعيوننا الخضراء تبكيك يا بلدي
وإن تغزُ الآهات خفق فؤادنا
يبقَ فضاء المجدِ
ملاذ الرفيف
....................
أنا ودهري
خنقنا في حنجرة
بحبال الغصات
والحق ما عاد لنا
فالباطل لا يقطعه سيف يوازيه.......
كيف نفتديه
وصدرك هدف يا أرضي؟
فتصيح أطفال النبض
عطر الحياة المذبوح
بين بتلات الوجع.
منحور الشروق أمضي
أرتوي نزف الغيوم الطهر
يكفي....
يكفي....
غارت العيون يالله
على وجه الحياة طاف الأنين.

