بـغدادُ هَـل ْ عَسـفاً تُسـام ُ فتوجع ُ
والـقـلبُ في لهـوٍ وما يَـتَصدّع ُ..
والعيـش ُ يـهـنـأ والـحياة ُ مريئة ٌ
والمجـدُ يذوي والـعـراق ُ يُضيّع ُ
أضحى الفرات ُ مِن الدموع ِ مياهُه ُ
وميـاه ُ دجـلـة َ مِن دم ٍ تـتـبـضّـع ُ !
*
بـغداد ُ دافـت لـيـلَـها بِسُـهادِهـا
أفتغمُض ُ العين ُ ، وقلبي يهجع ُ
وتسـربلت ْ أم ُّ الحواضر ِ بالخَنا
يـا عـاذلـي َّ فـكيـف لا أتـفـجّـعُ ؟!
*
بـغـداد ُ صـبراً ؛ فالـفجيـعة ُ دولة ٌ
و غـداً إهابُـك ِ بالنجوم ِ يُرصّـع ُ
يا أم َّ رَحـم ٍ أصمـعـيٍّ مُنـجـب ٍ
هِمماً تَروم ُ المجـد َ إذ ْ تـتـطـلـع ُ
فلك ِ الأيادي والصِّلات ُ لِمُسبغ ٍ
وخصيمُك ِ الموت َ الزؤام َ يُجرّع ُ
بغداد ُ مِسـك ٌ كامـن ٌ في بعـضـه ِ
ما أن تُمَحّص َ بِالبَلا .. تَتضوّع ُ
إن ْ توّجَتْ بالشمس ِ - إعظاماً - بدا
في الشمس ِ منها شَعشع ٌ وتَرفّع ُ
بغداد ُ، والرِّزء ُ الجّسيم ُ مُهارِش ٌ
تَبلى الرّزايا والمَـهارش ُ تُـبّـع ُ
*
هُبّي ازجُري عَنك ِ الرّزيّة َ وأمُري
نأتي المَنايا باسِمِين َ.. وتَجزع ُ
ما أن ْ تُشيري فالقضاء ُ مُعَجِّل ٌ
هو للعِدا مِن رَد ِّطَرفِك ِ أسرع ُ
وتأمّري.. إن َّ الزمان َ مُطاوِع ٌ
وتمرّدي ، فالدهر ُ رغماً يَخنع ُ
تقِفين في قلـب ِ الحِمام ِ تَجَلُّـداً
فـإذا الـحِمـام ُ وقـلبُـه ُ يـتخلّـع ُ!
تـرتــج ُّ فـي فـم ِ الجّـبان ِ مـقـولــة ٌ
وتُقال ُ في سيفِ الشجاع ِ، فتُسمع ُ
يا حبّـذا بـغداد ُ.. مِهــــراق ٌ دمـي
فَتَسـلمي – أم َّ القُرى - واُضـيَّـع ُ
*******

