2019/01/31
-----------------
البارحة وأنت تعبرين الذّاكرة
تذكّرت شجرة التّوت
مازالت خضراء وارفة
مازالت إلى الآن
تعانق سور المدرسة
مساءً كنّا هناك
هناك نلهوا بلعبة: "عاشق وعاشقة "
في ذاك المساء
والطّقس مطر
تسلّقت شجرة التّوت
حين رجوتني أن أقطف لكِ بعض الثّمر
غصن طريّ
ما تحمّل شقاوتي
فسقطت
حين مال وانكسر
أذكر أنّني بكيتُ
وأذكر
أنّكِ بكيتِ بكاءً مُرًّا
وقبّلتنِي مرّتين
ولربّما أكثر
وقبّلتِ الجرح النّازف من مرفقي الأيمن
راجيّة أن أغفر
تذكّرتٌ
تذكّرتٌ
ثمّ اختفيتِ
عُمرا !؟
فلمن سأغفر
تذكّرتٌ
يا إلاهي
إلى الآن
إلى الآن
جرحي مازال ينزف......!؟

