يا حبيبي
حين ينقلب مزاجي
و تزورني كآبتي
لا تسألني، متذمّرا: ما بكِ؟
و لا تغضب، يا حبيبي، و لا تصرخ بوجهي
إن أنا تذكّرتُ، حينها، و ذكّرتكَ بكلّ أخطائكََ على مدى حبّنا
رجاء، لا تهرب منّي
إلى أوراقك و سجائركَ و هاتفك
أو إلى طاولة في مقهى لتشتكيني لأصدقائك
فقط
إجلسْ بجانبي
خذ يدي في يدك
و قبّلْ، يا حبيبي، كفّي
وشوش كلّ ما تحبّه من أسمائي لأطراف أصابعي
و قبّل، من جديد، كفيّ
يا حبيبي، لا تغنّ لي
و لا تدسَّ في أذنيّ آخر قصيدة لكَ
قصيدة كتبتها لأنثى غيري
ثمّ تُقسمُ أنّكَ كتبتها لي
بل خذني، بلطف، إليك
إلى صدركَ
خذني إليك كطفلتنا الصغيرة
كعصفورة أو كقطّة
خذني إليك
ككتاب مفتوحْ نسيتَهُ على صدرك و غفوتَ
يا حبيبي، إنسَ، و أنت تضمّني، طراوة تفّاحتيْ صدري
و لا تفكّر، و أنت تضمّني، في مذاق أحمر الشفاه الجديد الممزوج بكرز شفتيّ
فقط، يا حبيبي، ضمّني
و لا تفزعْ إن انا بكيتُ طويلا على صدركَ
و لا تقلْ، في سرّك، مجنونة
إن أصابني ضحكٌ كثير و أنت تضمّني
و لا بأس، يا حبيبي، إن سرّحت بأصابعك شعري و أنت تضمّني
فأنا، و ككلّ النساء تقريبا، أحتاج صديقا، دون اشتهاء، أن يضمّني
كلّما انقلب مزاجي
و داهمتني كآبتي.
تونس

