عتبي على الأيام لمّا أسفرتْ
وجهاً ظلوماً في دروبي احضرتْ
ما كنتُ أحسبُها سوى تفاحةً
و الغصنُ في أوراقها طيباً ثرتْ
لمَّا تبدى الفجرُ كنتُ حيالَها
عيناً أُجيلُ الطرْفَ من شوقٍ سرتْ
كانت ليَ الرّاحَ المليحةَ خلوةً
أصبو إليها إن دعتْني اسكرتْ
تَخِذتْ دموعيَ للغِوى و تعذّرت
و رمتْ بقلبي نارَها و تحجَّرت
حسناءُ كنتُ أظنُّها ترياقَهُ
لكنّها كادتْ لهُ و تنكرتْ
كم كنتُ أحسبُ أنها وعدي الذي
قد خلتُهُ دربي و إن ما أثمرتْ
كم ليلةٍ أحرقتُ شهد عبيرها
بين التشظي في جمارٍ أغبرت
كالطفل أعدو جائعاً و متيّماً
اهفو الى الحضن الذي قد انضرت
و لكم جفتْني دونَ مرّةَ مرّةٍ
و لكم غفرتُ لها ذنوباً أسْعَرتْ
و انا المقيّدُ في حريقِ محبتي
لا حولَ لي الّا دموعاً قد جرتْ
أمشي مع الألام في حلم ٍ غفا
بين المواجع و الهموم و إن فرتْ
كنّا الربيعَ بزهره و بشدوهِ
من قبل ان تأتيه ريحٌ فُجّرتْ
يا ويح عمري من دماءٍ حرٍَّةٍ
سالت من الوجع الكبير فصُعِّرتْ
لا زلتُ انتظر الصباح َ لعلهُ
يأتي بما أملت رؤايا و فكَّرت
الشاعر السوري
الأردن .. اربد
2018/12/02

