مسافرٌ جناحه الظلام
كأنّ النور أبٌ يستحثُّ فـراره…
لأنّ شـبق الشمس باحتراق أحشـائها
وانـبلاجُ الكوْن تداعيـات
كلّـما رأيْنا ازددنا عمـاءاً
مـتخمون بالألـوان
وكـتاب الطهارة أقصى الأرواح…
لولا الجدران لما تسرَّبت الحريّة
حـلكة الحيرة تهذي بين الشقـوق
الجـدران متّكأ الظلال المتعبـة
إن نفت الصّـور ضلوعها بالذكرى…
الجـدران شموخٌ مُقام
ليس لأحدٍ فضل في انقضاضه
كافتضاح الصدى حين يمنْـطق النبع
فيـتبع أثر سرابٍ راكض…
أمّا ذرّات الرمـاد تحت شمعةٍ مسفوحةٍ
فـحازتْ شرف الوقاية ضد الاحْـتراق
صفَّقتْ لها كمْـشة شموعٍ وكحل فراشـات…
لم يتقبّـل عقدة الواقع سقـفاً
ولا تبجُّـح البرْق بتصيُّده للعقـول
امـتطى الظلام في حلـمٍ
ليُـفيق على وهنٍ من الحقيقـة
ويخـطف تحرّره
كطــــائر...

