رسالةُ عاشقٍ
بقلم : زكــريا أحمــد علــيو
قــططٌ لا أحــصي ألــوانَــها
تتســكَّعُ عــلى رصــيفِ أشـعاري
تــموءُ حــولَ هــذيانــي
لــتلتــهمَ قــافــيتي
فــترعــفُ شــفاهُ الــقصيدة
كلَّــما رســمَت مــن طلاءِ زيفِــها قلــباً
و تــخدشــُني أظافــرُ الــعهدِ
كلَّــما رســمَكِ حــنيني
يا ســماءً تــحرسُــني
فــي بــحارِ الــمجهولِ
كلُّ الشِّــباكِ واهــيةٌ
أمــامَ شــذاكِ
أيا قــطَّتــي الــبيضاءَ
رتِّــبي فــوضايَ
حرِّريــني مــن ناياتِ الشَّــجن
ظلُّ صــفصافةٍ انا
و أنــتِ سُــقيايَ
نــغمةُ عــطرٍ تائــهةٍ
إلــيكِ تــؤوبُ
كلُّ الــفراشــاتِ تــحترقُ
أمــامَ هــالةِ عشــقِكِ
و كلُّ الــنّجومِ تــخبو
إنْ لاحَ فــي دجايَ ســناكِ
وشــوشــتُ الــمطرَ أنَّــك حــبيبتــي
فــطافــتِ الــجدوالُ مــن أغــنياتــي
مــزهرةً أنــغاماً فــي الأقــاحــي
وراقــصَــت زهــراتُ اللوتــسِ
الــبجعاتِ
يا دفــقَ أمــواجِ الــبحرِ
أغــرقيني فــي هــواكِ
لــتســتنشــقَنــي انقــى نســمةٍ
صــوتُكِ قــيثارتــي
و كلُّ الــنداءاتِ نشــازٌ
طــيفُكِ عــبقي
و هــم أضــغاثُ ظــلالٍ
صــمتُكِ غــرقي
مــرســايَ ذراعــاكِ
فكــيفَ تلــملمُــني
شــطآنُــهمُ الــحجريّةُ
وكــيفَ تســحبُنــي
رمــالُ الــوهمِ للنســيانِ
ســوريا ــــ اللاذقيّــة
