أنت صباح في قراري
مساء ماطر
دافئ في وجودي
ينغمر في عناق
الفجر والليل
وقمر جديد
يوقظ شيئا نائما
يسحبه من جبل ثلج
ينتظر أصابع الشمس
ليصبح قطرة حياة
ولاَّدة
في فجر الربيع
في دفئ الخريف
وفي أحواض الصيف
تنهض
ينبسط الماء
وعليها يقوم كل شيء
أنت زورق في قراري
إسمه عودة زهرة
إلى مكان بلا صدى
حيث العناقيد البرية
حيث الهوى لا يتحرك
لا يميل
لا يُلامس الأشواك
خدوش الجراح
خائفة
حيث أحتجز حمرة
الوردة
في غياهب المودة
أبتسم وتبتسم العودة
وتمدُّ يدها الخصبة
للحناء
وتنسى الأحجار المُعَذِّبة
تحمل أنفاس المياه
السوداء
الآتية من بعيد
من أمس مُصفّر
من بحر لا ينتهي
في الذاكرة
إلى فاه الإعصار البحري
بحشرجة غاضبة
وترمي ...
ويسري الليل
وتموت الألوان الميتة
في ماضيها
من جديد ...
ولا تزحف إلى قلوب
فارغة
ونمضي معا
ونعلن الجنون
بأحلام مشدودة
بحبال قرارين
2018

