مقال / في أصول الحوار
بقلم / الاستاذ يحيى محمد سمونة
□ حين ولجت هذا الفضاء الأزرق "الفيس" رأيته يعج بتناقضات عجيبة !
فها هنا .. العاشق الولهان المتيم يستبيح هذا الفضاء و يطلق العنان لخياله الخصب - و ما يحمله ذاك الخيال من صور سافرة للحياة ! -
يجسد بكلماته - المثقلة بأطياف العهر - حالة امرئ استحكمت فيه أسباب الخور و الخنوع! و بات يتسكع على دروب عشقه الأبتر ! فهو لا يعبأ بقيم الفضيلة في مجتمعه ولا بمن يحمل تلك القيم !!
و ها هنا .. السياسي الوقح الصغير الذي بات يبحث لنفسه عن مكانة بين نفايات و مخلفات تماسيح السياسة العالمية و فضلاتها .. تجده و قد استباح هذا الفضاء الأزرق ليعبر عن وجهة نظره التي ما كان لها أن تتبلور في ذهنه أصلا - فضلا عن أن ينقلها إلى قرائه الذين بات البعض منهم يتمسح به عسى أن ينال منه ما يزكم أنوف رجال العزة و الكرامة ! فهو لا يتشبث بأفكاره و مبادئه التي يحملها بقدر ما يتشبث بمصالحه الكامنة وراء التزاماته السياسية تلك!!
و ها هنا الرجل المؤدلج و المبرمج تماما كما "الروبوت"! تجده يطرح ما يطرح نقلا [ قص - لصق ] دون أن يفقه شيئا عن الآثار الناجمة عما يتم طرحه من هدم لثوابت هذه الأمة، فهو يقص و يلصق، و إنه أصغر بكثير من أن يستوعب النوايا المبيتة للذين يقص عنهم !
فها هنا .. العاشق الولهان المتيم يستبيح هذا الفضاء و يطلق العنان لخياله الخصب - و ما يحمله ذاك الخيال من صور سافرة للحياة ! -
يجسد بكلماته - المثقلة بأطياف العهر - حالة امرئ استحكمت فيه أسباب الخور و الخنوع! و بات يتسكع على دروب عشقه الأبتر ! فهو لا يعبأ بقيم الفضيلة في مجتمعه ولا بمن يحمل تلك القيم !!
و ها هنا .. السياسي الوقح الصغير الذي بات يبحث لنفسه عن مكانة بين نفايات و مخلفات تماسيح السياسة العالمية و فضلاتها .. تجده و قد استباح هذا الفضاء الأزرق ليعبر عن وجهة نظره التي ما كان لها أن تتبلور في ذهنه أصلا - فضلا عن أن ينقلها إلى قرائه الذين بات البعض منهم يتمسح به عسى أن ينال منه ما يزكم أنوف رجال العزة و الكرامة ! فهو لا يتشبث بأفكاره و مبادئه التي يحملها بقدر ما يتشبث بمصالحه الكامنة وراء التزاماته السياسية تلك!!
و ها هنا الرجل المؤدلج و المبرمج تماما كما "الروبوت"! تجده يطرح ما يطرح نقلا [ قص - لصق ] دون أن يفقه شيئا عن الآثار الناجمة عما يتم طرحه من هدم لثوابت هذه الأمة، فهو يقص و يلصق، و إنه أصغر بكثير من أن يستوعب النوايا المبيتة للذين يقص عنهم !
أيها السادة و السيدات:
ليتخيل الواحد منكم كيف يكون الحوار مع أمثال هؤلاء الذين ذكرتهم لكم - و أمثالهم كثر -
إن الحوار الجيد يقوم به من كان على وعي و ثقافة و قدرة على المبادرة و امتلاك ناصية الحوار و توجيهه من غير تعنت و تزمت و فوقية لا تنفع و لا يمكن معها تذليل العقبات
ليتخيل الواحد منكم كيف يكون الحوار مع أمثال هؤلاء الذين ذكرتهم لكم - و أمثالهم كثر -
إن الحوار الجيد يقوم به من كان على وعي و ثقافة و قدرة على المبادرة و امتلاك ناصية الحوار و توجيهه من غير تعنت و تزمت و فوقية لا تنفع و لا يمكن معها تذليل العقبات

