أنت يا جوادي الأبيض
قف على قارعة الحلم
تنتظرني
أنا التي حين ابيضت
سفوحي
تعودت وضع زهرة
كل يوم
على كأس اقتسمها
مع جلادي
وانا أبتسم
ما أتعسني
حتى إذا فار التنور
وتناثرت أوراق الخريف
حول ضفيرتي
تلبسني شهقة الألوان
لا حاجة لي باردية
تتنصل لي
تضعني تمثالا بلا نوابض
تبددني خارج حدود مداراتي
أي جنون منك ينتشلني
من صلب جنوني
وما ترسبت في قرارة مهجتي
غير همهمات شجوني
أيها البياض المحمول
في متاهات غربتي
قد لهفتي
من قبل ومن دبر
ما سكن ترانيم وجدي
غير رنين خلخالي
بوصلة وجدي
وميزان أشواقي
وأحزاني
مرابض أنت
يا حصاني لساني
إليك أهرب
منك أخرج
إلى ضفتي الأخرى
أكون لك فيها الخصب
وتكون لي الفناء
أكون لك العشب
وتكون لي الضياء
نطير معا الى معراج
لا فسحة فيه إلا
للانبياء ..
07 / 10 / 2018 / الرباط..

