قصة قصيرة / أمنيات لم تتحقق
بقلم الدكتور شاكر كريم القيسي
استيقظ على رنين هاتفه.كانت رسالة من احد أصدقائه مفادها ان قوائم جديدة وردت بالإحالة على التقاعد.
ياله من خبر مفرح ورائع!!
رقص قلبه طربا وبدأت دقاته تتزايد!
ما أجمل أن يكون الخبر سبباً في زرع الفرحة والابتسامة على وجوه زوجته وأولاده حرموا من أبسط حقوقهم... في زمن غابر أصبح فيه هموم الناس هو المادة..
دلف الى دائرة التقاعد .. قاطعا الطريق وهو يحدث نفسه عن آمال تحققت وطموحات لما تبقى من قطار عمره.
وما ان وصل الدائرة وسال الموظف عن القوائم المرتقبة من دائرة "المحاربين" فاخبره موظفي قسم التقاعد المدني بالإجماع.. بان موزع البريد لم يصل لحد الان.. قد يأتي بعد صلاة الظهر.
ذهب الى الجامع المقابل للدائرة.. شاهد جمهرة من المراجعين يتجمعون امام القسم. واستفسر عن وصول موزع البريد .. فاخبروه بانه لم يصل. فجلس أمام القسم ينتظره. وجلس معه شخص لديه معاملة استلام الهوية.. واشترك معهم رجل اخر وتحدثوا عن ذكريات الوظيفة همومها وأفراحها وحياة المتقاعد اليوم..
وبعد هذا الحديث الشيق مع زملاء أحيلوا على التقاعد.. حضر موزع البريد.. فسأله عن القوائم. فطلب منه الانتظار قليلا. ودخل موزع البريد الى القسم وخرج. فسلمه نسخة من الكتاب شكره وفرح به كثيرا .. فطواه ووضعه في جيبه.. وفي منتصف الطريق مد يده في جيبه ليقراه فلم يجده ..
فرجع من نفس الطريق الذي سلكه لعله يجده. ومن حسن الحظ وجده مرميا على الارض.. والمارة تدوس عليه دون ان يسترعي انتباههم. التقطه من الأرض ومسحه بمنديله وفتحه حامدا ربه وشاكره.. ووجد ان الكتاب يشير انه غير مشمول بالراتب التقاعدي بسبب شموله بقرارات بريمر سيئ الصيت..
ياله من خبر مفرح ورائع!!
رقص قلبه طربا وبدأت دقاته تتزايد!
ما أجمل أن يكون الخبر سبباً في زرع الفرحة والابتسامة على وجوه زوجته وأولاده حرموا من أبسط حقوقهم... في زمن غابر أصبح فيه هموم الناس هو المادة..
دلف الى دائرة التقاعد .. قاطعا الطريق وهو يحدث نفسه عن آمال تحققت وطموحات لما تبقى من قطار عمره.
وما ان وصل الدائرة وسال الموظف عن القوائم المرتقبة من دائرة "المحاربين" فاخبره موظفي قسم التقاعد المدني بالإجماع.. بان موزع البريد لم يصل لحد الان.. قد يأتي بعد صلاة الظهر.
ذهب الى الجامع المقابل للدائرة.. شاهد جمهرة من المراجعين يتجمعون امام القسم. واستفسر عن وصول موزع البريد .. فاخبروه بانه لم يصل. فجلس أمام القسم ينتظره. وجلس معه شخص لديه معاملة استلام الهوية.. واشترك معهم رجل اخر وتحدثوا عن ذكريات الوظيفة همومها وأفراحها وحياة المتقاعد اليوم..
وبعد هذا الحديث الشيق مع زملاء أحيلوا على التقاعد.. حضر موزع البريد.. فسأله عن القوائم. فطلب منه الانتظار قليلا. ودخل موزع البريد الى القسم وخرج. فسلمه نسخة من الكتاب شكره وفرح به كثيرا .. فطواه ووضعه في جيبه.. وفي منتصف الطريق مد يده في جيبه ليقراه فلم يجده ..
فرجع من نفس الطريق الذي سلكه لعله يجده. ومن حسن الحظ وجده مرميا على الارض.. والمارة تدوس عليه دون ان يسترعي انتباههم. التقطه من الأرض ومسحه بمنديله وفتحه حامدا ربه وشاكره.. ووجد ان الكتاب يشير انه غير مشمول بالراتب التقاعدي بسبب شموله بقرارات بريمر سيئ الصيت..

