((وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ))
محمد ( ص ) .. رسول الإنسانية
كتب / قصي الفضلي
تمرت علينا ذكرى وفاة سيد الكائنات حبيب إله العالمين ابي القاسم محمد بن الله ( ص ) ، الصادق الأمين ، النّبي الأمّي ، الذي شهد له الكون بما يتملك من مكارم الأخلاق وأفضلها اذ قال عز وجل في سورة القلم : (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) .
من هنا ننطلق نحو أن رسول محمد ( ص ) خاتم النبيين لم يكن مبعوثا من رب العالمين لفئة معينة ، او شريحة محددة ، ربما يطرح القارئ الكريم سؤال ، وكيف ذلك ...؟
أقول : أن الصفات الخُلقيّة العظيمة لرسول الله صلى الله عليه وعلى أله وصحبه لا تضعه في زاوية ضيقة ، كون رسالته جاءت متممة لرسالات رب السماء السابقة ، فضلا ً أنه : نقل رسالة الله عز وجل في الدين الإسلامي التي تدعو إلى التوحيد وعبادته وحده عز وجل، قد كان سفيراً للإسلام ،وبلّغ رسالة الله بكل اخلاص وتفانٍ وعمل مضني في بيئة كانت فيها من القسوة والجحود الشيء الكثير ، والتأريخ خير شاهد أنه كم وكم وكم تعرّض للأذى من اعدائه، وكم وكم وكم وضعته في دربه الجوائز والإغراءات ، لكنه لم يراوده حب الدنيا بما فيها ول يتزحزح عن رأيه ولم يعدل عن الآخرة بالدنيا .
المراد هنا من استعراضنا صفات الرسول الأعظم ( ص ) الوصول الى جوهر المقال وهو ( الإنسانية ) التي كانت شعار محمد النبي ، مثلما أسلفا في سطورنا آنفا ً أنه اتصف منذ ولادته حتى وفاته بمكارم الأخلاق منذ ولادته وقد جمعنا عددا ً من صفاته حسب قراءتنا في سيرته المشرفة فهو ( ص ) :
لم يعرف عنه الكذب أو النفاق أو الغيبة أو النميمة أو الخراب بين الناس، وقد كان بعيداً عن سفاسف الأمور والتصرفات غير الأخلاقية التي كانت منتشرةً في الجاهلية مثل شرب الخمر، واللهو مع النساء، والطرب على المعازف، ومن الصفات الخُلقيّة الأخرى التي اتصف بها ( ص ) : حُسن العشرة لأهله من زوجاته، فقد كان يحترمهنّ ويكرمهنّ ويحسِن إليهن ويقضي حوائجهن. العدل بين الناس، فقد كان صلى الله عليه وسلّم أعدل الناس ولا يخاف في الحق لومة لائمٍ كيف لا وهو نبي العالمين.
كان يتحدث صلى الله عليه وسلّم بسرعةٍ معتدلة فليست بالبطيئة ولا بالسريعة.
التواضع من أبرز صفاته صلى الله عليه وسلّم مع الفقير والمحتاج وجميع الناس مهما كانت أوضاعهم. الصفح والمسامحة كانت من صفاته صلى الله عليه وسلّم فلم يكن يقابِل الإساءة بالإساءة وإنما كان يعفو ويصفح. اللين مع الأطفال واللعب معهم؛ فلم يكن صلى الله عليه وسلّم غليظاً ولا خشناً معهم وإنما يلعب معهم ويضحك معهم.
ستمرت ذكرى وفاته ، لكن ..... ؟
كم منا بحاجة إلى مراجعة نفسه وأسلوب ونمط حياته وهو ينظر إلى هذه السيرة المشرفة لنبي الرحمة والإنسانية لنعمل سويا ً على ادامة هذه الرسالة الإنسانية العظيمة من خلال زرع بذور المحبة والسلام في بيادر الارواح .
دمتم بخير ولنا عودة
