ما كان لهذا الوهج الوثير
أن يخمد
وفي حشاشتي لجة من نور ونار
بها أثلج صحاري الشوق
تطويني خيوط السراب الثكلى
على جمر توقد لهيبه
من سيول أثخنها دفق الانهمار
ماكان لنور عينيك
رؤية سقف المدى
حتى وزعتني الرياح زخات عشق
لها اهتزت أركان المحراب
ما عادت تسع انسكاب
خفقات نبض رج صداها
هيجان تلكم البحار
تدفق أيها النبيذ
تدفق
بيني وبين الثمالة كسور
وجسور ومواكب أشواق
بقايا حلم رمادي به أعصر
ما تبقى من لحظات غفوتي
أستبق جناح الخطو
حتى لا يباغتني أرق
يأكل من صبوتي
يشيعني
بين ذاك الصحو العنيد
يعلن قيامتي على أرض
شرب اريجها تيار الانكسار
تدفق أيها النبيذ
تدفق
بيني وبين السكر
صخور صحو تأبى الاغفاء
تبسطني عيونا ماوية
تحرمني هنية غيبوبة
تهبني فسحة الانسحاب
حتى يأتيني الفجر أريبا
على النور يتدحرج
محجورا منه ينشق القر
ماء عذبا فراتا
نسيما معه أنسكب
خارج نذور
الانشطار ..
11 / 03 / 2018 / الرباط .

