طفلتي الصغرى
بقلم / الشاعر السوري
محسن محمد الرجب
أنا يا طفلتي الصغرى
اكابد لوعةً حرّى
اكابد لوعةً حرّى
انا يا طفلتي وجعٌ
بقطعِ الليل قد اسرى
بقطعِ الليل قد اسرى
يحرّقني على لهبٍ
و يشويني على جمرة
و يشويني على جمرة
أناجي النجم ينقذني
ولكن آه يا حسرة
ولكن آه يا حسرة
دموعي بالومى سقطت
على قلبي أتت مرَّة
على قلبي أتت مرَّة
غريبٌ ركنَ زاويةٍ
شربت البرد و العسرة
شربت البرد و العسرة
تهبُّ الريح تُلسعني
غثيثاً ضرعهُ شرّى
غثيثاً ضرعهُ شرّى
بلا ماءٍ و لا كلأٍ
و لا دارٍ و لا عترة
و لا دارٍ و لا عترة
انا المقتول في زمنٍ
وهت جدرانه الحرة
وهت جدرانه الحرة
و قلبي بالضنى نضبت
خوابيه شكت ضُرَّ
خوابيه شكت ضُرَّ
سدلت الجفن احلمها
كروما بالسنا خضرة
كروما بالسنا خضرة
فاعتقت ابتساماتي
على شفتي و لو مرّة
على شفتي و لو مرّة
انا يا طفلتي امسي
ربيعا و الندى سرّه
ربيعا و الندى سرّه
ففجري كان من بكرٍ
كشق النور من فجره
كشق النور من فجره
و.ديكي صدحه نغم
ليوقظتي على الفطرة
ليوقظتي على الفطرة
وأمي الخبزّ تعجنه
تخبئه لكي يطرى
تخبئه لكي يطرى
ومدرستي ابادلها
حنين الحب و النظرة
حنين الحب و النظرة
و محفظتي انظفها
و قرطاسي له امره
و قرطاسي له امره
و دربي كنت أمشيها
الى احلاميَ الخضرة
الى احلاميَ الخضرة
ترافقني على خطوي
قناةٌ و المدى زهرَ
قناةٌ و المدى زهرَ
و ماذا اليوم يا قمري
دمارٌ مزّق السترَ
دمارٌ مزّق السترَ
فارداني على وجع
جريحا و اللظى ستره
جريحا و اللظى ستره
فقولي طفلتي الصغرى
لمن اكتب .. و من يقرا
لمن اكتب .. و من يقرا

