بمناسبة الذكرى السنوية لوفاة والدتي رحمها الله وأثابها وأدخلها فسيح جناته بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم .. أعيد نشر قصيدتي :
روضة الايمان .. قصيدة / ضمد كاظم الوسمي
يارَوْضَةَ الإيمانِ ما أنْداكِ
عِطْرُ الْجَنائِنِ مِنْ نَسيْمِ رُباكِ
ألخُلْقُ طَبْعُكِ قَدْ تَطَيَّبَ بِالنُّهى
وَالطُّهْرُ أَرْضُكِ وَالوَفاءُ سَماكِ
يامُسْتَقى نُبْلِ الْمَشاعرِ قَبْلُها
لِلدّيْنِ قَدْ رَضَخَتْ رِقابُ هَواكِ
وَجْهٌ حَوَيْتِ عَفافَهُ وَجَمالَهُ
سُبْحانَ مَنْ قَدْ بِالْحَياءِ حَباكِ
وَالثّغْرُ صِدْقٌ تَنْطِقيْنَ بِبَعْضِهِ
وَالصَّمْتُ أَبْعاضٌ يَزيْنُ لَماكِ
يا أَجْمَلَ الْأَزْهارِ مِنْكِ حَدائِقي
ما أَشْرَقَتْ شَمْسي بِها لَولاكِ
وَاللَّيلُ يَضْرَعُ في مَنازِلِ بَدْرِهِ
لَوْ هَلَّ مِنْ فَلَكِ الشُّموسِ ضِياكِ
أَنْتِ الرَّؤوْمُ وَأَنْتِ مَسْكَنُ حُبِّنا
سِرُّ الدَّماثَةِ مِنْ صَفاءِ نُهاكِ
ألْحُبُّ يَكْتُبُ في جَوانِحِ حَنْوِهِ
أَنْ تَثْمُليْهِ بما يَجوْدُ رِضاكِ
وَالْخَيْرُ يَعْلمُ أَيَّ كَفٍّ قَدْ نَدا
إِنْ مَدَّ لِلْفُقَرا ضُحىً كَفّاكِ
وَالسِّنُّ عِنْدَكِ ضاحِكٌ مُتَكَلِّمٌ
إِنْ جاءَ ضَيْفٌ يَقْتَري يُمْناكِ
وَالصَّبْرُ بَحْرٌ تَمْلُكِيْنَ سَماءَهُ
كَمَليكَةِ الْمَرْجانِ وَالْأَفْلاكِ
وَالْحِلْمُ صُنْوُ الصَّبْرِ فيْكِ تَعانَقا
بَزَّ النِّساءَ بِجَمْعِها عِطْفاكِ
ألنّائِباتُ عَلى سَماكِ تَلاحَقَتْ
فَتَمالَكَتْ كَالْعُنْفُوانِ خُطاكِ
يا أمِّ يا صَبْرَ الْعَقيْلَةِ في الْوَرى
يا دَمْعَةً فاضَتْ بِها عَيناكِ
تَتَعَبَّديْنَ بِحُبِّ آلٍ لِلنَّبيْ
فَإِذا خُطى الزَّهْراءِ نُوْرُ هُداكِ
لِلهِ دَرُّكِ مِنْ حَليْلةِ قَسْوَرٍ
أُمُّ اللِّيوثِ لَتَسْتَمِدُّ حِماكِ
شِبْلاكِ في ُسُوحِ الْوَغى أُسْتُشْهِدا
غَيْرَ الدُّعا لَمْ تَهْجُري حاشاكِ
كَمْ أَعْوَلَتْ أَرْواحُنا وَتَعَفَّرَتْ
لَمّا الْقَضاءُ مَضى إِلى مَثْواكِ
إِنْ رُمْتُ بَعْدَكِ في حَياتي قُرَّةً
لا ما وَجَدْتُ مِنَ النِّساءِ سِواكِ
