يا صَـــْبرَ أيّوب أنّى يُورقُ الشَّظَــفُ ؟
……….……. كـم يشتهي المـوتُ أقمـاراً فيَغتـَـرفُ
يا صبــرَ أيّـوب - بلــوانا بـلا أمــلٍ
…….……. هــل يَتْعـب المـوتُ أو عنّــا سينصـرفُ
خَمّــتْ من المـوتِ وديانٌ - قــوارعها
……………... قــل لي بربكَ أنّى يرتـوي الشّرَفُ ؟
هــانتْ على الكـون أرواحٌ مبعثــرةٌ .
……….…..تَهوي كما الشّهبِ في َصمتٍ وتَرتجـفُ
فاللهُ أكبـرُ كــم نُضْـــرى على وطـــنٍ
…………... و تستشيــطُ دُجــى أرحامهـــا النُّطَّـفُ
يا صبــرَ أيوبَ لا ترحـلْ و تتـــركنا
……….…. نهـبَ الضياعِ رؤوساً زَمََّهـــا الخَــرَفُ
قــد كنتَ فيــنا فنــاراً فوق رابيــةٍ
………….. و العابرون ضباعاً زَمَّهـــا التـًّلَـــفُ
بِمَنْ نَلُــوذُ وهــذي الأرضُ فاغــرةٌ
……...…... في كل يـــومٍ بهــا شمـسٌ ستنكسفُ
يا سيد الحــرف هل فجــرٌ سيجمعنــا
…………. و تستفيــق عنـــا أعماقنــــا الشُّـــرَفُ
مجــدٌ سيبكيك يُتمـاً - كنـتَ كافلــهُ
…………. فهــل سيمخــضُ من بلـــوائنا الخلَـــفُ
فارقــدْ سلاماً سُكـونَاً بدرَ رائعــةٍ
…………. زهْــوَ اً النياسين مـلءَ الكـونِ ينعطــفُ
أبليتَ عمــرَكَ ضَــوءاً في حنادسها
……………. فهــل يُقاس بأبهــى تمـرِها الحَشَفُ
لكــن دنيـاك دالـــتْ سكْــرَ عابثــةٍ
…………..و حـامَقَ التِّـينَ في غوغـــائها ألعَـلَـفُ
للأرضِ درّك صـاحِ وهي موجفـــةٌ
…………... ضــمَّ العظــامِ ومنها يقطـــرُ الكَلَــفُ
نفسي أضمّـكَ عهـداً تُــدَّ مــــن زمــنٍ
….………….ُنبلى خفـافاً و يمضي الشامـخُ الأنفُ
طوبى لنجــديك شعــراً رائعــاً وطنــاً
……………..فقــد جــزلتَ ويبقــى بعــدك الأسـفُ
مرحى أبا الحرف والدنيـا بها شغـفُ
………….. قـد كنـتَ شمساً بأرضٍ سوف تعتـرفُ
يا سيَّد الحــرف يا مـن حرفـه لهَــفُ
………..….يشتـاقــكَ الطـينُ والشطــآنُ والسَّعَــفُ
يشتاقُك النخـــل مهمــوسَاً على وترٍ
…………. بمـــا يلــذُّ وينـــدى العــــاشقُ الـــذِّنِفُ
فكــم همستَ بأُذن الــريحِ وشوشـــةً
…………... مغنــاجَ أرخى عليهـا الناعسُ التَّــرِفُ
ما زلــتَ تقطــرُ عشـقاً نزفَ أوردةٍ
………….. صــبَّ الإيـاةِ أُجـــاجَ البحــــر تنــذرفُ
صبَّ الغـُـواة مـــداداً في دفاتـــرهم
…………...فصَــبَّ وجــدَك مـــن أفلاكــه النــَّـزفُ
يا سيد الحـرف يا من حرفـه نَـزَفُ
………... نبــع الضميــر وينعـــاً باعُــــهُ الشَــرَفُ
نسجْتَ روحَـكَ والأضلاعَ خارطـةً
………….عُـري المـزارِ يحـاكي واهَــها الصَّلــفُ
يا صبرَ أيوبَ لا ترحلْ على وَهَـنٍ ***
………...داجـــي المحطّــاتِ في تصهالهـا القَـرَفُ
هناك روحي بشاطى الكرخِ قد نبتتْ
…………..دفــــــلاء شوقٍ بهـا الآصــالُ تختلـفُ
أوقدتُ عمري شموع الخَضْرِ من دَنفٍ
…………… حنّــاءَ ياسٍ لصّـوْبِ الكَـْرخِِ تنشغفُ
أوراقُ روحـيَ ملح الأرضِ نشوتها
…………. مسلّةُ الحــرف عنهـا الــدّودُ ينصــرفُ
فيها العراق إذا ما احتـدَّ من خَطَلٍ
………. تشآى الى النجـــمِ من مهماههــا النُطَـفُ
محّصتَ قرنين أقعــتْ دونها أمــمٌ
……….. عُمــــق المتاهات حيث استافها الكلــفُ
من ذا يباهيك حرفـاً صاغه النـزفُ
…………. دلّى لـه المجـدُ والأضــواءُ و التُحــفُ
لمّـا صَبَـبْتَ دنـانَ السَّحـر كركـرةً
…….……..عشـقَ العنـاٌق تراخـى كرمَهــا الأَنِـفُ
يا سيد الحرفِ يا من حرفهُ حِمَــمٌ
………….. ميّــــأرُ بلــوى بـه الأفـــلاكُ تعتصـفُ
بلوى ضميرٍ يصبُّ النـار راعفــةً
…………. ما يسرق الضـوءَ من أقمارها الصَّـدَفُ
يا سارقَ النـارِ من كـانونِ مَتْلَفـةٍ
….……... يُرهّـــجُ الخبـــزَ في إعراقهــــا الوهــفُ
سلَلْتَ حرفكَ من أســفارِ زخرفهــا
…………. فـارَّورَقَ الشعـرُ والآفــاقُ والسّـــــدفُ
مـاس المــداد ودادا من ضمير ِشَجٍ
………….. كمــا يرود وضيــفَ النـــاقة الـــوزفُ
تُرتّــــلُ البــوَّ تحنـــاناً أضالعهـــــا
………….. خـَـــطّ الشحوبَ ضنى تحنانهـا الأسَفُ
شُنّاؤكَ الصُّفـرُ قد عاجوا على نُصُـبٍ
……….…….. وبايعـوأ النـارَ أنَّـى العــار يعتـرفُ
ضحّـوا بعيـركَ لما نـاخَ مُختضبـــاً
………..…..يا صبــرَ أيـوبَ لا ملـــحٌ ولا ألفـُــــوا
نبعاً من الطيبِ من دجــلاتِ فاختةٍ
…………...سود الجبـاهِ توضّى فوقهـــا الصَّلَــفُ
باعـوا عـراقك لمّا ناخَ من وَهَــنٍ
………... برءَ الضفاف التي من فيضها اغتــرفوا
لمّـا نبـذْتَ كعودِ الطيبِ من حُــرَقٍ
………….. و بـات غــيرُكَ في الإبلاسِ يرتجــفُ
قد حامقـوك وشأواً زهــوكَ احترقــوا
………,,…..بئس العُفــاةُ نكوُصــاً حيثمـا ثُقِفــــوا
ياسيد الحــرف يامن حرفهُ شرفُ
…………... أنقـى من الطُّــهرِ والأجيــالُ تغــترفُ
يا سيد الحرف قلبي الآن يرتجــفُ
…………….. يكفيــك أنك والأحقـــــابُ تنـصـرفُ
صنـاج دهـــركَ والأنـواء شاهــدةٌ
……………. والشـّـــطُّ والنــــاسُ والآلاءُ تعــترفُ
ياسيد الحرف تغــراباً على كِـــبَرٍ
…………... ما غيــر مجــدك في الترحـال يُلتـحـفُ
أسفارُكَ البيدُ من منفى الى نكــدٍ
…………... وحسبكَ النُّـبلُ أن يُغــرى بك الشَّظـــفُ
فالأرضُ أبقى و أوفى رغـمَ سكرتها
……………..تـدريك ملـحٌ و تخشى لَسْعَـهُ الجيـَـفُ

