أغرق في السّؤال بقلم / حسن ماكني
هناك في شمال الشّمال
لا يصدّقون كلّ حديث يقال
إذا قيل: في "غزّة"
مات كلب "صهيون "
تضامن "الأوغاد"
علنا
يقيمون الحداد
في كامل البلاد
وسرّا
يشحنون االسّلاح والعتاد
حذاري, قالوا:
هناك بوادر للنّضال
ويرسلون بوارجا للقتال
وإذا قُتِلَ ألف طفل بريء
فلسطيني الدّماء والإنتماء
قالوا: ذاك من فيروس "السّعال"
وعدوى العناد
........ إن أردتم دواءً
عليكم بالمزيد من البترول
هاتوا الذّهب والمال
- أمّا أنا
فإنّي أصدّق كلّ حديث يقال
كلّما تفرّست في واقع الحال
ازددت يقينا بأنّنا العار
لهذي البلاد
بأنّنا أمّة
لم تعد تنجب الأبطال
بأنّنا
أمّة تساق بالنّعال
تزكمني رائحة الخنوع
فأستنشق وصيّة الأجداد
أبكي عصر الرّجال
وأغرق في السّؤال
