أشرِعةُالرحيلِ
بقلم / سرحان الربيعي
شِرَاعُكِ المُنسّلُ
تحتَ وطأةِ الرحيلِ
من نسجِ حكايَا الحربِ تعمَّدْ
خَرَسُ الأصدَاءِ
عبرنَ مراثيكِ
وتدورُ الأفلاكُ
حولَ أديمِ فؤادُكِ فُرجَةً
فيضُ سُرابكِ
يأكلُ مِنكِ حوَافَ الجُرفِ
وأنا كغُرابٍ
أفتِشُ عن حِكمَةٍ
أن أحفُرَ مقبرةً للحربِ
أن أفتحَ صالاتٍ للمرضى النفسيينَ
وكيفَ يكفُّ الشرُّ لِسَان فضاضتِهِ.!
أرهقنِي
رأسُ الجهلِ المُغلَقْ!
تحمُلُ أسفارَ الصحراء قِطعانَ جِمَالِهِ،
خَطواتُ الوهمِ
في جُمجمَةِ الرأسِ
كقرعِ طبول!
في الرؤيةِ خبرٌ عاجِل!
أراجيِحُ أغانيِكِ
كأطفالِ الحربِ يتامى
بَرَاءَةُ رُوحِكِ
بسوادِ اليُتمِ دونَ دمىً!
ومناشيرُ النخلِ
تُقَطِعُ لوحَ نِداءاتِ الغَوُثِ صَليِبِـــــًا!
مُزمِنَةٌ أعاصيرُ الرأسِ
عمودُ حرائقَ
تفتلُ بِي
مُتّسَعَ الدربِ إلى الله يضِيقُ صُعودًا..!
قَسْرًا
ببوصلةِ الرأسِ أميلُ
لِمُنعَطَفٍ
يُهَشِمُ جُمْجُمَةِ الرِيح
بِأنَاةٍ
صَيّرتُكِ أسطُورةَ عِشْقٍ
كُلُّ الأصَابِعِ
التي أشَاهِدُهَا
تُشِيْرُ لنَا
بِمَاءِ العَيْنِ
كتَبْتُ سُطورَكِ
يارفيقَةَ الريِحْ
رذاذُ القَطرِ
لِمُحَيّا الأرضِ عِطرًا
وغُروبَاتٍ
لنافذةِ الأفْقِ تَشُدُّ يَدَيَّ
سَرَحَتْ بِيَ
أطيَافُ رُؤاكِ
و..
تذكرتُ المحطات
تَصَرمْنَ صائحاتٍ .!
أستيقظَ فجرُ الرؤيا
وبقايا
من ضبابِ الذكرياتِ
أراهَا
تُوَارِي النَارَ في ليلةِ قلبي البارِدَةْ
وتُدثِرُنِي
أنفاسُ الدِفءِ
عشتارُ غائمةٌ
عالِقَةٌ
بسماءٍ مِن جليد..!
قِيلَ:
الزهرةُ قدْ تكوَّرتْ
بصقيعِ المَنفَى
وأعرِفُهَا زهرَةُ بَرٍّ
حَقْلُ قَمْحٍ هِيَ
لدفءِ مَنَاخِي
الوَجْدُ الليلةَ
يُسَّهِدُ فِي عُيونِنَا
أرَقَ الحَنيِنْ
يَحْفُرُ
فِي الأعماقِ مَرَاثِينَا
قدْ
تَطوْي قَصِيدَةٌ مَا
أشْرِعَةُ الرَحِيلِ!!
قَدْ
تَرْمِي الحَرْبُ جَبْيِنُهَا..!
.
