متّهمون بلا قضيّة
نص / حسن ماكني
من تلك الدّروب العصيّة
جئت عامرا بالحبّ
جئت باحثا عن وطن
عن هويّة
كبرت كما يكبر الحلم
كالقمح على نوايا الماء
كزهرة برّيّة
بحثت في بطولاتنا الوهميّة
بحثت عن شرود الفرح
عن قبص من حريّة
بحثت
تهت
تهت
كلاجئ على الحدود العربيّة
بحثت
بحثت
وهذا الحلم ما زال يزهر فيّ
صادفني ظلّي الغريب
هو أيضا من سنين يفتّش عن هويّة
قال: لا تُمنّي الحمام
ولا تستنزف العمر في قصائدك الغبيّة
فكلّنا يا صاحبي
كلّنا
متّهمون بلا قضيّة
وحكّامنا
حكّامنا يا صاحبي
مثلك ينشدون السّلام
مثلك ينشدون: فلسطين لنا
والقدس عاصمتها الأبديّة
مثلك لا يتحدّثون العبريّة في المحافل الرّسميّة
مثلك
بل أكثر منك وطنيّة
لكن بالكلام
وبِ ....."الشّلام"
يواجهون العدوّ
وإلينا يصوّبون فوّهة البندقيّة !
