بعد طول غياب ... نص / لينا قنجراوي
أعود إلى نفسي
أُبطِئ دوران عجلة الحياة
المحمومة
لم يعد شيئاً من ذاتي
يشبهني
أراني في مرآة نفسي
ذراعين مصلوبتين
على حبائل السماء
و قدمين
تجاوزتا الريح في سباقٍ
مضماره سنابل رغيف الشقاء
أتحسس أصابعي
و أدرك أنني صرت
صديقة الإتجاهات
أتمرغ على وقع شمسها
في رحلتها اليومية الرتيبة
حتى وجوه الناس صارت
نقاط
تتماهى حسب أهوائها
ربما السمع
هو الحاسة الوحيدة التي
لم يعلُها الصدأ بعد
فما زلت أسمع العصافير
تزقزق عند نافذتي
كل صباح
صراخ الباعة يحيي
رفات ذكريات
توقظ فيَّ كراريس البقاء
أقلّب أوراقها
منذ البدايات
بسرعةٍ أطويها تلك الصفحات
تماشياً مع عقارب زمنٍ
لن يعود إلى الوراء
أقنع نفسي
هكذا أفضل
فليس أجمل من تلوين الظلال
بنظرةٍ خضراء
تنبع من روحي أنا
ينابيع بهاء
