اللاذقية ..عروس البحر
للشاعر / محسن محمد الرجب
من وحي الذاكرة
شدوا الرحال الى العلياء في الأُفقِ
اللاذقيةُ مهدُ السّحرِ و الألقِ
عند الغروب تغيبُ الشمسُ في خجلٍ
تنأى .. فيُغرقنا طيفاً من الشفقِ
انّى التفتّ ترى مُزنَ المنى رُطباً
فاضت على الشّاطئ الغرِّيد بالعبقِ
و في المراكبِ بحَّارٌ يجوبُ مدىُ
كأنّما البدرُ يجري سرْيَ مستبقِ
و الجاريات غويْن َ الموج َ من دلعٍ
حتى أسالت له سيلا من الطَّرقِ
و العارضان على جنبيِّ قامتها
كالصولجان بعهد العمر لم تبُقِ
أمّا الزوارق .. في أحواضها شعلٌ
مثل اللألئ تروي شوقها العَشِقِ
و الشط ُّ يرقُب ُ تياراً يُلاطفهُ
يشكو اليه حنينَ البحر ِ في العمقِ
لا لن تُضيرَ هدوءَ الليلِ لاطمةٌ
لا بل تزيدُ صباهُ بالسّنا الورقِ
أنت العروس لبحرٍ عاشقٍ ولهٍ
هيّا أفيضي على المشتّاق و استَبِقي
يا مهجة القلب إني من جوى شَوَقي
أحنو اليك حنوَّ العاشق الرَّهِقِ
فالامس اضحى على درب الزمان صدىً
ليت الزمان يُعيدُ الأمس للأُفقِ
