سيناريو ظلال حائرة ... للكاتب المسرحي / أ. عبد الصاحب ابراهيم اميري
المشهد الاول
خرمشهر -عام. 1979
منزل جواد-حديقة وكراج المنزل-صباحي-خارجي
لقطة من الاعلى،حديقة واسعة، يقسم الحديقة. الي قسمين ممر عريض يستعمل مكانا لوقوف السيارة ، ابواب السيارة الاربعة مفتوحة، كما حال الصندوق الخلفي، عدد من الحقائب وعلب الكارتون على ارض الحديقة ولازالت ام صادق وعروستها بين حين واخر ياتون بالحقائب والعلب ليضعها جواد في الصندوق الخلفي وعلى سقف السياره والأب '(الجد)يلعب مع الصغيرة (ليلى ) التي لا يزيد عمرها على السنة الواحدة
جواد-شنو اكو بعد. ؟
تره مكان ماكو
المشهد الثاني
خرمشهر-شارع ّچهل متري(شارع الاربعين)-صباحي-خارجي
تكاد ان تكون المدينة ،خالية و هادئة والناس لا زالو نيام، فالموظفين مضربين ، لذا تجد في هذه الساعة من الصباح هدوءا نسبيا ، كما أن غالبيت الناس يتابعون الاخبار من شتى القنوات،
حتى ساعات متأخرة من الليل،
نشاهد على جدران المدينة ملصقات لشاهبور بختيار ممزقة ،أو ملوثة بالألوان التي رشت عليها
الأب-شتكول ابني ، يقدر بختيار يسوي
شي
جواد-ما. اعتقد. احد بعد يقدر يسوي شئ ، إلا الخميني
المشهد الثالث
طريق الشلامجه،-البصرة-صباحي-خارجي
السيارة ، تشق الطريق بسرعة وكانها تريد الوصول للبصرة على جناح السرعة
الأب يغني اغنية إيرانية قديمة من الأدب الملمع. ،فارسي،عربي
المشهد الرابع
داخل السيارة-صباحي-داخلي
الوجوه ،ضاحكه وفرحة، وكأنها في عيد
الأب- از اون بالا میاد
یه گله حوری
، همه چادر به سر
سینه باوری
جواد -یردد مع ابیه
يا عزيز الروح يا بعد عيني
شنو الجره مني. ما تحتاجيني
المشهد الخامس
الشلامجه- الحدود الإيرانية-صباحي-خارجي
ما ان يصل جواد لمخفر الحدود الايرانية ، يترك السيارة،المكان ،موحش وكانه مهجور ، يبحث عن أحد ،فلا يجد ،
الصوت- همان جاه باش'(قف،في مكانك)
ينظر بعينيه ،يبحث عن صاحب الصوت، فيرى جنديا يترك المرصد لتحت، ويتجه نحو جواد
الجندي- حالا وقت سفره(اتراه وقتا مناسبا للسفر)
جواد-،از بیکاری خسته شدیم -(البطالة متعبة)
ياخذ الجندي الجوازات من جواد ليختمها بختم المغادرة
المشهد السادس
لقطة قريبة ليد الجندي وهو يختم الجوازات
الجندي-بيا بگیر( خذها)
المشهد السابع
مخفر شلامجه الحدودي-صباحي-خارجي
يصل جواد للمخفر ،يترك السيارة باتجاه ،يسلم جواد جوازاته للعريف الجالس عن مدخل الغرفة
العريف-( يعد الجوازات)
خمس أشخاص
جواد-بلي. تقدر تعدهم،
العريف -بوقته نعدهم
يتصفح العريف الجوازات
العريف -هذا جوازك. وهذا جواز ابوك
جواد-نعم
العريف-(مناديا)
محمد ابراهيم محمد حسين
الأب- نعم
العريف- انت وين ولادتك. عمي؟
الأب- العراق- كربله
العريف- وابوك محمد حسين. وين متولد؟
الأب-كربله
العريف- وبتول شنو تصير منك؟
الأب- زوجتي،أم أولادي وبنت عمي
العريف- حجية انت ولادتج وين؟
الام-كربله
العريف- هاي كربله ، شايله وجايه لايران العريف يترك مكانه ويتجه للغرفه الداخلية،
يحاول جواد النظر للداخل و
تمر علىه دقائق قاسيةوهو ينتظر
، تبدا البنت الصغيرة بالبكاء
جواد- البنت جوعانه
تحاول الزوجه تهدات البنت الصغيرة، لكن دون جدوي يترك العريف الغرفة الداخلية منتديا من مكانه
العريف- جواد محمد ابراهيم
جواد- نعم
العريف--اتفضل جوه ، يريدك الضابط
،~~~~~~~
المشهد الثامن
غرفة ضابط استخبارات الحدود-صباحي-داخلي
غرفة صغيرة ،تحتوي على منضدة وكرسي ومصباح مطالعة، الغرفة، لا يدخلها اي ضوء من الخارج، الإنارة الوحيدة الموجودة في الغرفة مصباح المطالعة ،ما ان يدخل جواد الغرفة. يقوم الضابط من مكانه ويغلق الباب بالمفتاح، وينظر الي تقاسيم وجه جواد
الضابط-لا تخاف. أقفلت الباب حته لحد يزاحمنه،
جواد-ليش اخاف
الضابط -عفيه عليك جواد، اني ادور على واحد ما يخاف
يضغط على زر المصباح بخفة، ومن دون ان يشعر جواد
جواد-انقطعت الكهرباء
الضابط-خايف
جواد-لا-بس ما اشوف
الضابط- اشويه وعيونك تتعود
جواد-اقدر افهم الموضوع شنو. وليش اني هنا
الضابط- لأنك مواطن عراقي انت مواطن عراقي شريف
جواد - هذه التسمية أسمعها لاول مره بحياتي
الضابط - مو كل شئ ينقال.
جواد -صح. وليش كنت أعاني سنوات طويلة للحصول على الجنسية. لاني كنت احس بأني مواطن عراقي. بس ما كو جواب الجواب الوحيد اللي سمعناه منكم الطرد والتهجير
يوجه الضابط نور المصباح على وجه جواد(لقطة قريبة على وجه جواد، الكاميرا محموله على اليد، تتبع وجه جواد على ان لا يخرج وجه من الكادر)
الضابط- انت مواطن عراقي ، واللي حصل كان خطأ. حصل خطأ. والخطأ بالنتيجة يتصلح. وهذا بداية تصحيح الخطأ. هسه القرار بيدك. تقدر تثبت اخلاصك. للقائد والوطن وتصحح النظرة الخطأ
، بظروفك الحالية تقدر تخدم الوطن احسن من غيرك. احسن مني ومن كل واحد بالداخل وتصحح الخطا
'(بكاء الطفله يسمع خارج الكادر)
جواد-اتفضل استاذ بدون مقدمات.
الطفلة جوعانه والحليب بصندوق الوره
الضابط-انطيني المفاتيح ، اني أوصلهن
جواد-شنو راح ابقه هنا
الضابط-المفاتيح، موالطفلة. هلكت من البجي
يخرج جواد مفاتيح السيارة من جيبه ويضعها على المنضدة
يضغط الضابط على زر موضوع على المنضدة ،يدخل العريف،يؤدي التحية،يوجه الضابط حديثه للعريف
الضابط-انطي مفاتيح السيارة لزوجة جواد واخبرهه الحليب بصندوق السيارة
المشهد. التاسع
عند باب المخفر-صباحي-خارجي
تحاول الزوجه تهدات ابنتها
،يسلم العريف مفاتيح السيارة. للزوجه
العريف-الحليب بصندوق الوره
~~~~~~~~~~
المشهد العاشر
عودة للمشهد الثامن-غرفة ضابط استخبارات الحدود-صباحي -داخلي
الضابط- بعد ماكو داعي للقلق ، الحليب و وصل
لقطة متوسطه
الضابط-انت هوايه تعجبني. راح ادخل بالموضوع مباشرة. تشرب شئ
جواد-اشكرك. المطلوب مني شنو؟
الضابط- عفية عليك.
المطلوب منك تكون وانت في ايران عين. العراق. ، تراقب تحركات أعداء العراق الذين يعيشون خارج الوطن وتقدم تقايرك للسفاره العراقية ، والقنصلية ، مفهوم
جواد-وليش اني؟
الضابط-حتى تصحح الخطأ
(يعلو صرخ الطفلة)
جواد-هاي الطفلة بعدهه تبجي
الضابط- تسكت. ،كل الأطفال هالشكل من يردون شئ يبجون
جواد - اي خطا تحجي بيه. الخطأ. اذا. كان خطأ. فهو منكم.
واني اصحح الخطا؟
الضابط- اي نعم انت
جواد-اش معني اني ؟
الضابط - حتى تثبت الولاء.
تثبت اخلاصك. للحزب والثورة
شوف جواد كن ذكي ولا تضيع هذه الفرصة الذهبية بحياتك
مع اول تقرير. راح تحصل الجنسية لجميع افراد اسرتك
تحصل على منزلة
تحصل على فلوس. اسمع فلوس
جواد- واذا اعتذر عن التعاون وياكم
الضابط - نقتلك او بالاحرى اني اقتلك
يصوب الضابط مسدسه صوب راس جواد
الضابط- قتلك جدا بسيط، اجر الماشه،(يسحب الضامن) واضغط على الزناد،-وتتبهذل عائلتك
و تسبب الهه المشاكل. وبنتك الوحيدة، تصير فاحشة ،
يشتد غضب جواد ، ويمسك الضابط ويدفعه ، يقع الضابط ارضا
~~~~~~~~~~~~
المشهد الحادي عشر-صباحي- خارجي
عند باب المخفر
تحاول الزوجه اختراق المكان ، إلا ان العريف يكون سدا مانعا
الزوجه- اش تردون من زوجي
صوت اطلاق رصاصة نارية تدوي في الغرفة ، و هدوء مطلق
تصرخ الزوج باكية و حائرة- جواد. جواد، في حين يغمى على الأم وتقع ارضا، يتهسر الأب ،فيصرخ باعلى صوته
الأب،-قتله،مجرمين
~~~~~~~~~~~
المشهد الثاني عشر
المخفر الايراني-المرصد- الجندي(الراصد)
يراقب المخفر العراقي بالناظور، نرى من خلال المخفر، يبدو القلق على الجندي،
الجندي- جه بلائي، سر اين مسافر افتاده
(ما الذي حدث لذلك المسافر)
،~~~~~~~~~~
المشهد الثالث عشر
مكتب استخبارات الحدود- صباحي داخلي
الضابط يوجه سلاحه ،صوب جواد
الضابط-شفت زين قتلك بسيط وعادي ،محد يقدر يسويلك شئ ،اني اعرفك زين من ايام الجامعة، اي واحد منهم اللي راح تنزل عنده ، يكفي امره ،هو يتخلص منك، مثلا. ابو نغم. هذا أبوه ما يعرفه عراق اليوم مو العراق الذي كنت بيه ، كوم روح واني منتظر تعاونك، واذا حاولت تنهزم من ايدنه ما تقدر ، اكبر منك ماقدر
بس لو تعاونت راح تفتحلك حساب باي دوله تريد وراح تحجي بالدولار وايام الحاجه اللي عشتهه بمحلة الخندق راح تنساها
صوت طرق على الباب الاول. يسمع خارج الكادر
الزوجه- اش تردون من زوجي
الضابط- تطلع طبيعي ، وما تحجي لأي واحد اللي صار بيناتنه ،
يفتح الضابط الباب ، تنظر الي زوجها
الزوجه -خوب ما اذاك
جواد-لا. جنه طلاب ،بفد كلية
الزوجه-جواد. كمت تكذب على '(تخاطب الضابط) تردون نرجع لايران. نرجع
اشو سنين خدمكم وتالي ماتالي طلعتوه ، وهسه شنو تردون منه.
جواد-ماكو شئ
الضابط- جواد،سلملي على ابونغم، تره اني هواية، كنت مشتاق اشوفك، تدري اول ما ادخلت. ما عرفتك
تنظر الزوجه بريبة وشك للضابط
جواد-ان شاء الله، اذا شفتهم
يسرع الضابط ، ويفتح باب السيارة ويدعو جواد للصعود ،
الضابط-قبل لا تروح، ما تودعني
يمد جواد يده للضابط مصافحا
الضابط- مع الف سلامه
~~~~~~~~~~~
المشهد الرابع عشر
المخفر الايراني-المرصد- -صباحي-خارجي
الجندي(الراصد)
يراقب المخفر العراقي بالناظور، نرى من خلال الناظور المخفر، مغادرة جواد واسرته بالسيارة
~~~~~~~~
المشهد الخامس عشر
طريق التنومة-صباحي-خارجي
الطريق العام-طريق ترابي ، وغير معبد، وفيه مطبات كثيرة
يقود جواد السيارة بسرعة قصوى، مطبات كثيرة، تكون في طريق السيارة، مما يسبب عدم استقرارها
~~~~~~~
المشهد السادس عشر
داخل السيارة-داخلي-صباحي
كليو متر السرعة يشير إلي 120 كليو مترا ، وفي طريق غير معبد ، لا يعد امرا سهلا
كل العيون متجه صوب جواد ، تريد ان تقرأ ما حل به وكما انهم خائفون من سرعة جواد التي لم يعتادوها
الأم-ابني اذا ضايج او تعبان ،تقدر ترتاح ، اني خايفة على عائلتك
الزوجه-حبيبي، على كيفك ، اني اش كم جواد عندي ، فدوه على كيفك ،
يضغط جواد على البنزين ،فتكاد السيارة ان تطير في الهواء
~~~~~~~~~~
المشهد السابع عشر
الطريق.العام-صباحي-خارجي ،
-السيارة فياقصى سرعتها
الزوجه-انت ويه من عندك عداوه، ويأي، ويه نفسك، امك ، ابوك، جواد تصرفك مو صحيح
جواد-ادري-ادري- هو شنو الصحيح
~~~~~
المشهد الثامن عشر-داخلي -صباحي
جواد-هو الصحيح شنو
الزوجه- الصحيح-انشوف الاشياء بحجمها
يبدأ جواد بتقليل السرعة ،قليلا فقليلا
حتى يقف في موقف ترابي ، ويترك السيارة ، يرفع يديه نحو السماء، ويصرخ عاليا
جواد-اللهي. اللهي
ويركع على ركبتيه ويبدأ باكيا ،بصوت عال، زوجته وابوية يتركون السيارة وياخذونه بالاحضان ،
الأم- يمه جواد ،الله لا ينطيه العذبك
يتأمل جواد في وجوه اسرته ، واحدا فواحد، لقطات قريبه لوجوههم،ياخذ بيد اسرته، ويتجه معهم نحو
السيارة
~~~~~~~~~~~~~~
المشهد التاسع عشر
طريق ابو الخصيب - داخل سيارة سامي - صباحي-خارجي
سامي يقود السيارة،
جواد- ما اعتقد هذا الطريق الصحيح
يرد سامي على جواد دون الالتفات اليه
سامي- نفتر شويه ونسولف. الحيطان، عندنه ، إلهه اذان
من تريد تسولف امشي و سولف وكفتك كدام بيوت العالم بيه طلايب.
محد عايز طلايب، اي واحد يطب ويطلع نيكتب. عنه تقرير للحزب، ولازم يجاوب، منو هذا؟
امنين،جاي ؟
شنو علاقتك بيه؟
جواد-عجيب!!
سامي-كل عجب ماكو
جواد-كلامك اللي يسمعه عسباله جاي تمزح
سامي- لا. حبوبي. صدك
،الشعب تعلم على الاحتياط،
اتعلم على الخوف ، الكل تخاف
ان كان من حزب الدوله يخاف وان كان اسلامي يخاف ، وان كان. شيوعي يخاف. والخوف صار عدنه والدوله هي تروج الخوف . الخوف علامه مسجلة ،
قبل فترة.
باجتماع الحزب ادعى صدام أنه كشف طابور خامس داخل الحزب. وحصل على اعترافات قيادي بعد التعذيب الجسدي وتحت تهديد إعدام ، عن مؤامرة مدعومة من حزب البعث وقدم أسماء 68 متهما مشتركا في التآمر. تمت إزالتهم من الغرفة واحدا تلو الآخر و تم اعدام 22 منهم بالساعة من قبل باقي الاعضاء الناجين من الموت .
عاجبك
جواد،-صدك
سامي-تريد احلفك ، اريدك بعد من تسمع شئ عن العراق لا تتعجب،
اني من اوكي سيارتي اوكيه ابعد من المكان اللي اريد اقصده تدري ليش
جواد-ليش
سامي- حته ابتعد عن الطلايب
بعد محد ياخذ رقم سيارتك ، ويكول صاحب هذه السيارة زار هذا البيت،
يقف سامي وينظر يمينا ويسارا ، هذاك بيت حميد. شفته
جواد-'( ينظر بعيدا.،) شفته ،
سامي- تفضل روح
جواد- وانت ما تجي؟
سامي-اذا اجي، راح يقول، اخي انت مشتبه ، هذا مو بيت حميد، اني اروح افتر وفد 10دقايق ارجع
جواد-موشويه؟
سامي- اعتقد لازم اجي اسرع، روح
سامي يبتعد عن جواد ، جواد ينظر بعيدا،لقطة كبيرة للمكان من منظار جواد
،~~~~~~~~~
المشهد العشرين
عند باب منزل حميد-صباحي-خارجي
يفتح حميد باب المنزل ، ما ان يرى جواد ، يسيطر على احاسيسه، وكأن لا أحاسيس لديه بالنسبة لجواد
حميد-اشلونك جواد؟
يقترب جواد صوب حميد ، يمد حميد يده ليصافح حميد
حميد-اخاف اعديك
ينظر جواد الي حميد مستغربا، انت. بيك شئ
حميد- لا. ،اشوكت وصلت.؟
جواد- البارحة بالليل ، وفكرت اشوفك بالاول ، ونخلي موعد بنادي الفنون نشوف بقية الأخوة
حميد-الاخوة، اغلبهم ما موجودين، أتصور نادي الفنون ما الهه وجود
جواد- جاي تمزح وياي
حميد- لا. انصحك. لا تسأل عن أحد
جواد -انطي عنوان بنيان
حميد،- بنيان مسجون
جواد-شنو؟
حميد- لا تسأل ، روح لبغداد شوف اختك وارجع ، الجماعة، مو همه بس محتارين، حته ظلهم محتار.
مع السلامه
'(يدخل المنزل ويغلق الباب)
~~~~~~~~
المشهد الحادي و العشرین
.داخل السیارة--صباحي-داخلي
سامي خلف مقود السيارة والي جانبه ، جواد
جواد-عجيب امر صديقي حميد ،
يلتفت جواد صوب سامي
جواد- اني باجر اروح لبغداد،
سامي-وليش مستعجل ،
جواد-شفتكم وشفت اخويه، .وخالي الحاج مهدي. ردت اشوفه ، قال روح لبغداد لبيت اختك ،اجي اشوفك
~~~~~~~~~
المشهد الثاني والعشرين
منزل سامي-صالة المنزل-داخلي-صباحي
جواد - ،تعبناك هو ايه ،نرفع الزحمه
زوجة سامي- مو عدكم أقامة شهر شنو هالعجلة. ابقوا كم يوم حته سامي ،ياخذ اجازه ونجي وياكم
جواد-اعتقد لازم نروح ، واحنه بالطبع ننتظركم بغداد
سامي-،اني اعرف.جواد زين. اللي يقوله لازم يصير. تمام جواد
جواد- مو هالشكل. على طول. حسب
سامي- انت خوب تعبان، ناموا وطلعوا المغرب وراح توصلون الصبح
زوجة جواد- بس جواد ما يسوق بالليل
سامي- بالليل. الطريق. فارغ
جواد- حتى لا يقولون كلامي واحد ، زين نرتاح ونطلع بالليل
سامي-صدق ، جواد ، ابو نغم دز خبر وقال من كل لازم تجي وجيب وياك جواد
جواد-،ابو نغم،تقصد بيه غسان. تمام لو موتمام
سامي،-تمام
~~~~~~~~~~~
المشهد الثالث والعشرين. فلاش بك
مكتب استخبارات الحدود- صباحي داخلي
الضابط يوجه سلاحه ،صوب جواد
الضابط-شفت زين قتلك بسيط وعادي ،محد يقدر يسويلك شئ ،اني اعرفك زين من ايام الجامعة، اي واحد منهم اللي راح تنزل عنده ، يكفي امره ،هو يتخلص منك، مثلا. ابو نغم. هذا أبوه ما يعرفه عراق اليوم مو العراق الذي كنت بيه ، كوم روح واني منتظر تعاونك، واذا حاولت تنهزم من ايدنه ما تقدر ، اكبر منك ماقدر
بس لو تعاونت راح تفتحلك حساب باي دوله تريد وراح تحجي بالدولار وايام الحاجه اللي عشتهه بمحلة الخندق راح تنساها
~~~~~~~~~
المشهد الرابع والعشرين
عودة للمشهد الثاني والعشرين
جواد-ابو نغم ، موكان مدرس لغة انكليزية
سامي-صح
جواد-عنده وظيفة لخ
سامي - اللي اكلك بيه ما لازم يطلع منا ومناك. تعرف هو رجل بعثي، وهسه هو مسؤول باستخبارات الحزب
جواد- آه
سامي-اكو شئ
جواد- بعدين ، واني اطلب منك لا تقول لاحد ، احنه ماشين بالليل
سامي-خلي خاطرك طيب
~~~~~~~~
المشهد الخامس والعشرين
طريق البصرة - بغداد -الطريق العام- ليلي-خارجي-
داخل السيارة
جواد يجلس خلف المقود والي جانبه ابيه ، ويقود السيارة باتزان في حين تجلس امه في المقعد الخلفي وهي تسبح باستمرار
الأم- ابو صادق. خو ما نايم .
الاب- لا يرد.
الأم،- ابو صادق. لا تنام
الأب (يفتح عينيه) لا مو نايم
جواد- لا تعذبية. ، اذا يحب ينام. خليه ينام و زوجته تجلس جنب امه و ابنته نامت منذ ان تحركت السيارة ، بين الحين والاخر ينظر الي ابنته بالمراة
،~~~~~~~~~
المشهد السادس والعشرين
الطريق الخارجي-خارجي-ليلي
سيارة حمراء اللون عاليه ، تجتاز بسرعة فائقةسيارة جواد وتدفع الرياح السياره على جانب
~~~~~~~~~
المشهد السابع والعشرين،
يسيطر جواد على مقود السيارة ويعيدها الي مكانها والأم تردد
الأم- فالله هو الحافظ وهو ارحم الراحمين
وبعد دقائق تختفي السيارة عن انظار جواد، لقطة قريبة لوجه جواد ، يبدي إعجابه
جواد- هاي سرعة لو خبال
يصل جواد الي طريق مسدود وعلامة تشير الي ذلك،فيجبر جواد ان يتحرك بالجهة المخالفة له، لحظات ويرى علامة،تشير للطريق الصح، فيحاول.يصعب على جواد روية الطريق فما يسير بصعوبة ان يجتاز الطريق المظلم الواقع بين الطريقين حتى يجد ان سيارته وقعت في.مستنقع ، يفتح باب سيارته ليرى كيف يمكنه التخلص من المستنقع يضع قدمه على فتغور بالمستنقع ، يسحبها لداخل السيارة
الأب،- بابا شكو
جواد-مركز شئ. ، اكعد بمكانك ولا تتحرك
تصل السيارة الحمراء من الجانب المعاكس ، يترك ضابط استخبارات الحدودالسيارة الحمراء ، ومن ثم غسان ابونغم ، يصفر وجه جواد بالكامل
~~~~~~~
المشهد الثامن والعشرين. فلاش بك
الضابط -شوف جواد،
كن ذكي ولا تضيع هذه الفرصة الذهبية بحياتك
مع اول تقرير. راح تحصل الجنسية لجميع افراد اسرتك
تحصل على منزلة
تحصل على فلوس. اسمع فلوس
جواد- واذا اعتذر عن التعاون وياكم
الضابط - نقتلك او بالاحرى اني اقتلك
يصوب الضابط مسدسه صوب راس جواد
الضابط- قتلك جدا بسيط، اجر الماشه،(يسحب الضامن) واضغط على الزناد،-وتتبهذل عائلتك
~~~~~~~~~~~
المشهد التاسع والعشرين عودة للمشهد السابع والعشرين
سيارة ( كاميون) كبيرة ، تاتي من الجهة المعاكسة، وخلفها عدد من الجنود المسلحين تقف بالقرب من مكان الحادث،
ابو نغم- جواد تسمعني
جواد-- اسمع
ابو نغم- ، راح نرميلك حماله شدة بالسيارة حتى نسحبها. تمام
جواد- تمام
يرمي جهاز النقل الحمالة صوب سيارة.جواد ،تقع بالقرب.منه وتنزل لتحت ، يفتح جواد باب السيارة ويخرج بسرعة ، إلا ان.مياه المستنقع القذره تتسرب لداخل السيارة مما تسبب خوف وارباك اسرته،وهو يغط في المياه الاسنة حتى رأسه ويتمكن بصعوبه من ربط الحمالة وسحب السيارة من خارج المستنقع المشهد الثلاثين
منزل سامي- غرفة في المنزل -ليلي-داخلي. ساعة الحائط تشير الي السادسة والنصف من بعد الظهر
يستيقظ جواد فزعا من النوم ويتصبب العرق من وجهه، يجد في الغرفة قنينة ماء، يجرعها عن اخرها ،ينظر ،حوله ،فيرى اسرته وقد غلبهم النوم ،يطبع قبلة على خد ابنته ،تستيقظ الصغيرة من نومها،مبتسمة،ينادي زوجته، يستيقظون واحدا فواحد، ،
جواد- يوم يله خلي نروح
الأم-شنو العجلة،
جواد- العراق بهاي الظروف ما ينراد
الأم-تريد ترجع
جواد-بعد ما ازور سيدي الحسين
الأم- واختك نوريه ما انشوفه
جواد- اطلب من اخويه صادق يجيبه لكربله
التعليق
غادرنا بيت صديقي باسرع وقت ممكن دون ان اخبره عن الجهة ،زرنا سيد الشهداء و ودعنا اختي ، وعاهدت نفسي ان لا ازور العراق اذا كان الوضع على هذه الحالة، وحصل ذلك
