تجمّل بالتّقى .. بقلم / ضمد كاظم الوسمي
غَشا عُمْري كَوابيسٌ وَداءُ
فَهَلْ أُشْفى وَقَدْ عَزَّ الدّواءُ
إذا الأَحْلامُ ضاعَتْ وَالأَماني
وَغابَتْ عَنْ لَيالينا الرِّفاءُ
وَعاثَتْ في أَماسينا الْعَوادي
وَساعَدَها عَلى ذاكَ الرِّعاءُ
تَصَبَّرْ لِلدُّنا في كُلِّ جُرْحٍ
وَلا تَحْزَنْ إذا حَلَّ الْبَلاءُ
تَجَلَّدْ لا تُرِ الأعْداءَ وَهْناً
وَلا الشُّمّاتُ يُبْكيها الرِّثاءُ
وَكُنْ كَاللّيثِ لِلأقْرانِ نِدّاً
صَدوقاً لا يُداخِلُهُ الرِّياءُ
وَلا تُرْكِنْ إِلى لِينِ الدَّنايا
فَإنَّ الْعَيشَ في الدُّنْيا الْإباءُ
وَلا تَأْسَفْ عَلى مَجْدٍ تَوَلّى
فَلَيسَ يَعودُ لَو شابَ الصِّباءُ
كَذا الْأحْزانُ لَيسَ لَها دَوامٌ
وَلا الدُّنْيا يَدومُ بِها الْهَناءُ
تَجَمَّلْ بِالتُّقى في كُلِّ أَمْرٍ
وَإِنْ مارى وَأَمْضاهُ الْقَضاءُ
أَلا فَاثْبُتْ لِواعِيَةِ الدَّواهي
وَلا تَجْزَعْ سَيُسْعِفُكَ الْبَداءُ
وَدَعْ للهِ ما تُعْطي وَتَرْجو
فَإِنَّ اللهَ يَقْضي ما يَشاءُ
*كتبت هذه القصيدة في مجاراة قصيدة ( دع الأيام ) للإمام الشافعي
